تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
أجودها : الأول ، لعمومات السقوط وضمان الإمام ( 1 ) ، وخصوص صحيحة علي بن يقطين : " عن الرجل يصلي خلف إمام يقتدي به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلا يسمع القراءة ، قال : لا بأس إن صمت وإن قرأ " ( 2 ) ، ورواية حميد بن المثنى عن أبي عبد الله عليه السلام لما سأله حفص الكلبي ، قال : " أكون خلف الإمام وهو يجهر بالقراءة ، فأدعو وأتعوذ ؟ قال : نعم ، فادع " ( 3 ) بناء على حملها على صورة عدم السماع رأسا ، أو إطلاقها ، بناء على عدم تحريم ذلك مع السماع ، أو سماع خصوص الهمهمة . وتقييدها بالصورتين الأخيرتين مرجوح بالنسبة إلى الاستحباب ، فبهما يصرف الأمر إلى الاستحباب في الأخبار المتقدمة ، حتى موثقة سماعة - التي قوبل فيها الأمر بالقراءة فيما نحن فيه بإجزاء قراءة الإمام إذا سمع الهمهمة - فصار له ظهور تام في الإيجاب ، إلا أن يقال بدوران الأمر بين صرف الأمر في الموثقة إلى الاستحباب وتقييد الصحيحة بما إذا لم يسمع كلمات القراءة مع سماع صوتها ، لكن الإنصاف : إن هذا التقييد مرجوح بالنسبة إلى ذلك المجاز أو مساو ، فيرجع إلى عمومات السقوط والضمان . ثم لا فرق في عدم السماع بين كونه لبعد المأموم ، أو لصمم فيه ، أو لمزاحمة أصوات تزاحم صوت الإمام ، فعن التذكرة ( 4 ) ونهاية الإحكام ( 5 ) :
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 5 : 420 - 421 ، الباب 30 و 31 من أبواب صلاة الجماعة . ( 2 ) الوسائل 5 : 424 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 11 . ( 3 ) الوسائل 5 : 425 ، الباب 32 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 . ( 4 ) التذكرة 4 : 342 . ( 5 ) نهاية الإحكام 2 : 160 .
كتاب الصلاة — صفحة 465 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم