أجودها : الأول ، لعمومات السقوط وضمان الإمام ( 1 ) ، وخصوص
صحيحة علي بن يقطين : " عن الرجل يصلي خلف إمام يقتدي به في صلاة
يجهر فيها بالقراءة فلا يسمع القراءة ، قال : لا بأس إن صمت وإن قرأ " ( 2 ) ،
ورواية حميد بن المثنى عن أبي عبد الله عليه السلام لما سأله حفص الكلبي ، قال :
" أكون خلف الإمام وهو يجهر بالقراءة ، فأدعو وأتعوذ ؟ قال : نعم ، فادع " ( 3 )
بناء على حملها على صورة عدم السماع رأسا ، أو إطلاقها ، بناء على عدم
تحريم ذلك مع السماع ، أو سماع خصوص الهمهمة .
وتقييدها بالصورتين الأخيرتين مرجوح بالنسبة إلى الاستحباب ،
فبهما يصرف الأمر إلى الاستحباب في الأخبار المتقدمة ، حتى موثقة سماعة
- التي قوبل فيها الأمر بالقراءة فيما نحن فيه بإجزاء قراءة الإمام إذا سمع
الهمهمة - فصار له ظهور تام في الإيجاب ، إلا أن يقال بدوران الأمر بين
صرف الأمر في الموثقة إلى الاستحباب وتقييد الصحيحة بما إذا لم يسمع
كلمات القراءة مع سماع صوتها ، لكن الإنصاف : إن هذا التقييد مرجوح
بالنسبة إلى ذلك المجاز أو مساو ، فيرجع إلى عمومات السقوط والضمان .
ثم لا فرق في عدم السماع بين كونه لبعد المأموم ، أو لصمم فيه ، أو
لمزاحمة أصوات تزاحم صوت الإمام ، فعن التذكرة ( 4 ) ونهاية الإحكام ( 5 ) :
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 5 : 420 - 421 ، الباب 30 و 31 من أبواب صلاة الجماعة .
( 2 ) الوسائل 5 : 424 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 11 .
( 3 ) الوسائل 5 : 425 ، الباب 32 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .
( 4 ) التذكرة 4 : 342 .
( 5 ) نهاية الإحكام 2 : 160 .