ترتضي به في صلاة تجهر فيها بالقراءة فلم تسمع قراءته فاقرأ أنت لنفسك ،
وإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ " ( 1 ) .
وموثقة سماعة : " عن الرجل يؤم الناس فيسمعون صوته ولا يفقهون
ما يقول ، فقال : إذا سمع صوته فهو يجزيه ، وإذا لم يسمع صوته قرأ لنفسه " ( 2 ) .
وعن السيد المرتضى : إن في رواية عبيد بن زرارة : " إن من سمع
الهمهمة فلا يقرأ " ( 3 ) .
وأما مع عدم السماع أصلا فلا ينبغي الإشكال في جواز القراءة ،
للأخبار المستفيضة ( 4 ) التي أقلها دفع توهم الحظر الناشئ من النواهي العامة ،
وعن الرياض : أنه أطبق الكل على الجواز ( 5 ) ، فما حكي عن ظاهر بعض ( 6 )
من عدم الجواز ضعيف جدا .
وهل هو على الاستحباب كما عن المشهور ( 7 ) ، أو على الوجوب كما
عن ظاهر جماعة ( 8 ) ، أم على الإباحة كما عن ظاهر القاضي ( 9 ) ؟ أقوال :
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 423 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل 5 : 424 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 10 .
( 3 ) الوسائل 5 : 422 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .
( 4 ) انظر الوسائل 5 : 421 ، الباب 31 من أبواب الجماعة .
( 5 ) الرياض 4 : 308 .
( 6 ) حكاه المحقق النراقي في المستند 8 : 83 عن ظاهر المقنع والخلاف والحلي والتبصرة .
( 7 ) حكاه الشهيد الثاني في الروض : 373 ، والروضة 1 : 796 .
( 8 ) حكاه المحقق النراقي في المستند 8 : 83 ، عن ظاهر السيد والمبسوط والنهاية
والوسيلة والواسطة ، وانظر الجواهر 13 : 192 - 193 أيضا .
( 9 ) حكاه السيد الطباطبائي في الرياض 4 : 308 ، وانظر المهذب 1 : 81 .