تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
" وإن كنت خلف الإمام فلا تقرأن شيئا في الأولتين ، وأنصت لقرائته ، ولا تقرأن شيئا في الأخيرتين إن الله عز وجل يقول : ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ) ( 1 ) . ورواية المرافقي عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه سأل عن القراءة خلف الإمام ، فقال : " إذا كنت خلف الإمام تتولاه وتثق به فإنه يجزيك قراءته ، وإن أحببت أن تقرأ فاقرأ فيما يخافت فيه ، فإذا جهر فأنصت إن الله عز وجل يقول : ( وأنصتوا لعلكم ترحمون ) " ( 2 ) ، وللتأمل في الاستدلال بهذه الرواية وبالصحيحة الأخيرة المستشهدتين بالآية مجال ، بل يمكن جعل الاستشهاد بالآية شاهدا على عدم إرادة التحريم ، إذ الاستماع لقراءة الإمام والإصغاء إليها مستحب ظاهرا ، كما يظهر من عدم تعرض الأصحاب لحكم استماع قراءة الإمام في واجبات الجماعة ، عدا ظاهر عبارة ابن حمزة في الوسيلة حيث جعل من واجبات الاقتداء الإنصات لقراءة الإمام ( 3 ) ، مع استمرار السيرة خلفا عن سلف على عدم الالتزام بالاستماع وعدم توجيه الذهن إلى شئ آخر ، مع أن وجوب الإنصات يوجب حرمة مطلق التكلم بالدعاء والذكر ، مع أن الصحيحة تضمنت النهي عن القراءة في الأخيرتين ، وسيأتي أنها غير محرمة فيهما قطعا . فالأنسب بظاهر الاستشهاد أن يراد نفي وجوب القراءة في الأولتين ،
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 422 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 ، والآية من سورة الأعراف : 204 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 15 . ( 3 ) الوسيلة : 106 .