والكراهة ، وأشهرهما - كما في الدروس ( 1 ) - الكراهة ، بل عن ظاهر التنقيح ( 2 )
والنجيبية ( 3 ) : الإجماع على استحباب الإنصات ممن عدا ابن حمزة ، قال في
محكي التنقيح : إن ابن حمزة أوجب الإنصات ، والباقون ( 4 ) سنوه ، والتحريم
ظاهر المحكي عن جماعة منهم الشيخان ( 5 ) .
وليس المراد الكراهة المصطلحة ، وإلا بطلت الصلاة بها سواء قرأها بقصد
الجزئية أو بقصد استحباب قراءة القرآن ، لأن المفروض عدم الرجحان حينئذ .
وما عرفت ( 6 ) سابقا من الإجماع على عدم وجوبها واستحبابها ، يراد
بالوجوب هناك الجزئية على وجه التعيين ، وبالاستحباب كونها أفضل من
الإنصات والاستماع ، وليس المراد بها نفي الرجحان الذاتي ، وكذا المراد
بالمرجوحية في معقد عدم الخلاف المتقدم ، فحاصل الخلاف يرجع إلى أن
السقوط رخصة أو عزيمة .
واعلم أن هذا الخلاف يمكن تحريره على وجهين :
أحدهما : أن يكون الخلاف في تحريم القراءة وكراهتها من جهة
الخلاف في وجوب الإنصات واستحبابه ، فعلى الأول تحرم القراءة ، لأنها
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 222 .
( 2 ) التنقيح الرائع 1 : 272 .
( 3 ) لا يوجد لدينا ، ونقل عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 446 .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي النسخ : والباقي .
( 5 ) التنقيح الرائع 1 : 272 ، وفيه : الظاهر من كلام الشيخين تحريم القراءة .
( 6 ) ورد قوله : " وما عرفت . . . الخلاف المتقدم " في " ط " قبل قوله : " وليس المراد
الكراهة . . . " ورتبناه حسب ورودها في " ق " .