تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
الثلاث المتقدمة على الاستحباب ، مع ما عرفت فيها من القرينة المؤكدة - وهي اقتران حكمها بحكم الساتر بين الصفوف - ولم نقف على قرينة أخرى للحمل على الاستحباب . نعم ، ذكر المحقق أن اعتبار المقدار المذكور مستبعد ، فيحمل على الفضيلة ( 1 ) ، وكأنه فهم اعتبار هذا المقدار بين الأقدام ، المستلزم لاعتبار الاتصال الحقيقي بين الصفوف ، وهو حسن على ذلك التقدير ، لكنه خلاف ظاهر القائلين بل النص ، كما عرفت . فروع الأول : إن اعتبار التقارب بين المأمومين والإمام لا يفرق بين حصوله من قدام المأموم أو من جانبه ، ولذا يجوز صلاة الصف الأول المستطيل مع أن أطراف الصف في غاية البعد عن الإمام ، وهكذا في الصف الثاني والثالث ، فلو كان الصف الأول عشرة والصف الثاني مئة أو ألفا جاز مع اتصال الصفين ، فإن قرب أطراف الصف الثاني باعتبار جانبهم . وبعبارة أخرى : العبرة باتصال مجموع الصف الثاني بمجموع الصف الأول دون آحاده . ويحكى عن صاحب الكفاية التأمل في ذلك ( 2 ) ، ولم أجد له وجها إلا أن يتوهم من قوله عليه السلام : " وأي صف كان يصلي أهله بصلاة إمام وبينهم
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 419 . ( 2 ) كفاية الأحكام : 30 .