وبين الصف الذي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى فليس تلك لهم [ بصلاة ( 1 ) ] " ( 2 )
اعتبار تقارب آحاد الصف الثاني مع مجموع الصف الأول ، فيعتبر في كل
واحد من أولئك الآحاد أن يكون متصلا بالصف الأول .
وفيه : أنه خلاف الظاهر ، بل العبرة بتقارب مجموعي الصفين ،
ويصدق على الصف الثاني إذا كانوا ألفا ولوحظ مجموعهم - من حيث كونهم
مركبا واحدا - أنهم متصلون بالصف الأول وإن كانوا عشرة ، ويؤيد ذلك :
أن قوله عليه السلام في الفقرة السابقة " إن صلى قوم وبينهم وبين الإمام " ( 3 ) ليس
المراد إلا مجموع القوم دون آحادهم .
مع أن هذا التوهم منشأه إن لفظ " الأهل " المضاف يفيد الاستغراق
الأفرادي ، وإلا فلفظ " الصف " حقيقة في المجموع من حيث المجموع .
ويدفعه - مضافا إلى ما ذكر - أن لازم هذا أن يكون الضمير في قوله
في الفقرة الثانية : " بينهم سترة أو جدار " راجعا إلى الآحاد ، وحينئذ يكون
قوله " إلا من كان بحيال الباب " ( 4 ) استثناء منقطعا ، لأن من بحيال الباب
ليس ممن بينه وبين من تقدمه سترة ، فلا يمكن الاستثناء المتصل إلا بإرادة
الستر بين مجموعي الصف المتأخر والمتقدم .
الثاني : إن ظاهر النص والفتوى أن هذا الشرط في الابتداء
هامش
( 1 ) من " ط " .
( 2 ) الوسائل 5 : 462 ، الباب 62 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 5 : 462 ، الباب 62 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .
( 4 ) تقدم في الصفحة 433 .