تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وبين الصف الذي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى فليس تلك لهم [ بصلاة ( 1 ) ] " ( 2 ) اعتبار تقارب آحاد الصف الثاني مع مجموع الصف الأول ، فيعتبر في كل واحد من أولئك الآحاد أن يكون متصلا بالصف الأول . وفيه : أنه خلاف الظاهر ، بل العبرة بتقارب مجموعي الصفين ، ويصدق على الصف الثاني إذا كانوا ألفا ولوحظ مجموعهم - من حيث كونهم مركبا واحدا - أنهم متصلون بالصف الأول وإن كانوا عشرة ، ويؤيد ذلك : أن قوله عليه السلام في الفقرة السابقة " إن صلى قوم وبينهم وبين الإمام " ( 3 ) ليس المراد إلا مجموع القوم دون آحادهم . مع أن هذا التوهم منشأه إن لفظ " الأهل " المضاف يفيد الاستغراق الأفرادي ، وإلا فلفظ " الصف " حقيقة في المجموع من حيث المجموع . ويدفعه - مضافا إلى ما ذكر - أن لازم هذا أن يكون الضمير في قوله في الفقرة الثانية : " بينهم سترة أو جدار " راجعا إلى الآحاد ، وحينئذ يكون قوله " إلا من كان بحيال الباب " ( 4 ) استثناء منقطعا ، لأن من بحيال الباب ليس ممن بينه وبين من تقدمه سترة ، فلا يمكن الاستثناء المتصل إلا بإرادة الستر بين مجموعي الصف المتأخر والمتقدم . الثاني : إن ظاهر النص والفتوى أن هذا الشرط في الابتداء
هامش
( 1 ) من " ط " . ( 2 ) الوسائل 5 : 462 ، الباب 62 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل 5 : 462 ، الباب 62 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 . ( 4 ) تقدم في الصفحة 433 .