تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
من ذلك تسويغ البعد ضرورة في الابتداء ، فتسويغه في الأثناء أولى ، فافهم . الثالث : هل يكفي في اتصال الصفوف المتوسطة مجرد كونهم معدودين من أهل الجماعة وإن لم يكونوا مؤتمين كما إذا لم يحرموا بعد أو انتهت صلاتهم ، أو يعتبر تلبسهم بالصلاة وإلا فكالأجنبي ، أو يفرق بين عدم تلبسهم بعد وبين انتهاء صلاتهم فيجوز لمن تأخر عنهم أن يحرم قبلهم في الأول ولا يجوز للمتأخر البقاء على الجماعة في الثاني بناء على اعتبار هذا الشرط استدامة ؟ وجوه بل أقوال ( 1 ) .
هامش
( 1 ) هذا آخر ما ورد في الصفحة اليمنى من الورقة 255 ، وبه ينقطع البحث ، إلا أن المؤلف تابع البحث في الرسالة الأخرى ، ونحن نورد نص ما كتبه هناك إتماما للفائدة ، قال : وهل يعتبر في الصف السابق دخولهم في الصلاة فعلا ، فلا يجوز للاحق البعيد أن يحرم للصلاة إلا بعد تحريم من يرتفع بتوسطه البعد القادح ، أم لا يعتبر ؟ وجهان : أقواهما الثاني ، لإطلاق ما دل على الرخصة في التكبير بمجرد تكبير الإمام وأن المعتبر تقارب الصفوف ويصدق الصف على السابقين وإن لم يدخلوا ، بل يكفي كونهم مستعدين له . مضافا إلى السيرة المستمرة ، ولزوم الحرج لولاه ، واستصحاب صحة الائتمام والصلاة . وإلى ما مر من وجوب الاقتصار في البعد القادح على مورد الإجماع بعد وجود الإطلاق ، إلا أن يمنع وجود الإطلاق هنا بالنسبة إلى جواز دخول اللاحق قبل السابق ، فتبقى إطلاقات الإجماعات سليمة ، لكن إطلاقها بالنسبة إلى المقام أيضا ممنوع ، فالمتوجه الرجوع إلى أصالة عدم مشروعية الدخول ، بناء على منع إطلاق قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " إذا كبر فكبر " بالنسبة إلى المقام ، فتأمل .