تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
" يكون بينهما مسقط جسد الإنسان " - هو ما بين أقدام الصف المتأخر وأقدام الصف المتقدم ، فيكون هذا - بمقتضى كشف بعض الأخبار عن بعض - شاهدا على أن المراد ب‍ " ما لا يتخطى " في الصحيحة هو ما بين الأقدام إلى الأقدام ، فهذا هو التواصل الحقيقي الذي قد عرفت أنه لا شك في استحبابه . اللهم إلا أن يدعى أن اقتران حكم البعد بما لا يتخطى في الصحيحة بالساتر قرينة على عدم إرادة الاستحباب ، أرجح من القرينة المنفصلة المذكورة . نعم يمكن التمسك بالقرائن الأخر ، مثل الموثقة السابقة ( 1 ) في مسألة الستر بين المرأة والرجل ، الدالة على جواز اقتدائها به إذا كان بينها وبينه حائطا أو طريقا ، حيث لم يستفصل بين الحائط ، مع أن الفصل بالطريق يوجب البعد بما لا يتخطى قطعا ، وكذلك الاستثناء في ذيل الصحيحة بقوله : " إلا من كان بحيال الباب " ( 2 ) ، فإن الواقف في مقابل الباب مع كون الإمام أو المأمومين في الداخل يكون بينه وبينهم ما لا يتخطى غالبا . وتخصيص الباب بباب المقصورة - التي يقف المأموم مقابلا لها متصلا بالإمام أو كالمتصل - خلاف الظاهر ، إلا أن يدعى سوق إطلاقه في مقام بيان فقد المانع في حيال الباب من جهة المشاهدة ، وكذلك إطلاق الحائط ، وأما الطريق ، فإنه ( 3 ) وإن كان غالبا يوجب الفصل بين المأموم وبين من تقدمه بما لا يتخطى ، إلا أن ارتكاب التقييد فيه أولى من حمل الفقرات
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة 442 . ( 2 ) في صحيحة زرارة المتقدمة في الصفحة 433 . ( 3 ) في النسخ : إنه .
كتاب الصلاة — صفحة 452 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم