تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
نعم ، هذا لا ( 1 ) يوجب اطراد الحكم فيما لم تكن الجماعة من شروطها ، لعدم ثبوت الإجماع المركب بين الجمعة وغيرها ، إذا كان مستند الحكم في كل مقام هو الأصل ، فلا ضير في العمل في الجمعة بما يقتضيه البراءة ، وفي غيرها بما يقتضيه أصالة عدم سقوط القراءة وسائر أحكام المنفرد ، فيعمل بالأصلين المتخالفين في مسألتين علم باتحاد حكمهما في الخارج ، كما هو مذهب جماعة ، وليس ببعيد ، كما حقق في مسألة الإجماع المركب . على أنه لو سلم الإجماع المركب كان مقتضى الأصل في غير الجمعة ، لكونه دليلا على التكليف ، مقدما على أصالة البراءة في الجمعة المقتضية لنفي التكليف بإحراز ذلك المشكوك لعدم الدليل عليه . هذا كله ، مضافا إلى بعض الإطلاقات . وأما عن الصحيحة فبوجوب حملها على الاستحباب للقرائن الخارجية . منها : قوله عليه السلام في صحيحة زرارة - المروية في الفقيه - : " وينبغي أن تكون الصفوف تامة متواصلة بعضها إلى بعض ، ولا يكون بين الصفين [ ما لا يتخطى ] ( 2 ) ، ويكون بينهما مسقط جسد الإنسان إذا سجد " ( 3 ) . فإن الظاهر من لفظة " ينبغي " الاستحباب ، سيما إذا أسند إلى إتمام الصف الذي هو مستحب قطعا ، فتأمل . وكذا الظاهر من عدم الفصل بين الصفين بما لا يتخطى - بقرينة قوله :
هامش
( 1 ) " لا " : لم يرد في " ق " و " ن " . ( 2 ) من " ط " والمصدر . ( 3 ) الفقيه 1 : 386 ، الحديث 1143 ، والوسائل 5 : 462 ، الباب 62 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول .