تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
" إن صلى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطى فليس ذلك لهم بإمام ، وأي صف كان أهله يصلون بصلاة إمام وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى فليس لهم تلك بصلاة ، فإن كان بينهم سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة إلا من كان بحيال الباب . قال : وهذه المقاصير لم تكن في زمان أحد ، وإنما أحدثها الجبارون ، فليس لمن صلى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة " . قال : وقال ( 1 ) : أيما امرأة صلت خلف إمام وبينها وبينه ما لا يتخطى فليس تلك لها بصلاة " ( 2 ) . ودلالة الفقرات الثلاث على المطلوب في غاية الوضوح ، واقتران البعد بما لا يتخطى بالساتر بين الإمام والمأموم أقوى شاهد على إباء الرواية عن الحمل على الاستحباب . والمراد بالصف : صف المصلين بوصف كونهم مصلين ، فالمانع هو أن يكون ما لا يتخطى بينهم في جميع أحوال صلاتهم حتى حال السجود ، كما أن المراد بالساتر بينهم الساتر في جميع أحوال الصلاة على ما اعترفوا به ، فالمراد البعد ما بين مسجد الصف المتأخر وموقف المتقدم ، مضافا إلى القرائن الخارجية السابقة . والرواية المذكورة في أعلى مراتب الصحة والاشتهار ، قد عمل بها
هامش
( 1 ) في النسخ : قول . ( 2 ) الوسائل 5 : 460 ، الباب 59 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول ، والصفحة 462 ، الباب 62 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 . وانظر الفقيه 1 : 386 ، الحديث 1144 أيضا .