اتصل بالإمام - وهو الواقف بحيال الباب - سترة أو جدار ، فيصير الحكم
بالبطلان بعد ملاحظة المستثنى وما يتبعه في الخروج - من جهة خروجه عن
الموضوع - مختصا بما إذا كان بين مريد الاقتداء ومن يشاهد الإمام حائل ،
ومثاله القطعتان من الصف المنعقدتان في جناحي الباب .
وكأنه إلى هذا نظر صاحب المدارك حيث ذكر أن الحصر في
قوله عليه السلام : " إلا من كان بحيال الباب " ( 1 ) بالإضافة إلى من على يمين الباب
أو يساره ( 2 ) ، وهو الذي ذكروه في مسألة المحراب الداخل وحكموا ببطلان
صلاته على ما عن الشيخ ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) والذكرى ( 5 ) والجعفرية ( 6 ) والمسالك ( 7 )
وغيرها ( 8 ) ، فلاحظ عباراتهم .
ومما يؤيد ما ذكرنا قوله عليه السلام في حكم المقاصير : " ليس لمن صلى
خلفها . . . إلى آخره " ( 9 ) حيث قصر البطلان على من يصلي خلف المقاصير ،
وظاهر أن المراد خلف حائطي جناحيه ، وإلا فالصلاة خلفها حقيقة لا يعقل
هامش
( 1 ) المتقدم في الصحيحة المذكورة في الصفحة 433 .
( 2 ) المدارك 4 : 319 .
( 3 ) المبسوط 1 : 156 .
( 4 ) المنتهى 1 : 365 .
( 5 ) الذكرى : 272 .
( 6 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 127 .
( 7 ) المسالك 1 : 319 .
( 8 ) كالدروس 1 : 221 ، والشرائع 1 : 126 .
( 9 ) الوسائل 5 : 460 ، الباب 59 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول ، وتقدم
تمامه في الصفحة 433 .