تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
بالمشاهدة كما حكي التصريح به عن جماعة ( 1 ) ، بل عن العزية ( 2 ) نسبته إلى علمائنا ، ويشمله بعض معاقد الإجماع أيضا ، بل وعموم الصحيحة المتقدمة ( 3 ) ، وتذكير الضمير أو التعبير بالقوم محمول على الغالب كما في سائر المطالب . ومنه يظهر أن مقتضى العمومات شمول الحكم لاقتداء المرأة بالرجل كما عن الحلي ( 4 ) بعد حكايته بأنه وردت رخصة للنساء أن يصلين إذا كان بينهن وبين الإمام حائط ، ثم قال : والأول أظهر وأصح ، ولعله أراد بالرواية موثقة عمار : " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي بالقوم وخلفه دار فيها نساء ، هل يجوز لهن أن يصلين خلفه ؟ قال : نعم إن كان الإمام أسفل منهن . قلت : فإن بينهن وبينه حائطا أو طريقا ، فقال : لا بأس " ( 5 ) . ولعل الحلي لم يعتمد عليه لكونه من الآحاد ، وحيث إن الآحاد عندنا معتبرة فلا بأس بالعمل بها بعد اعتضادها بالشهرة العظيمة ، نعم بينها وبين الصحيحة السابقة - بناء على عموم الحكم فيها للمرأة - عموم من وجه ، فيمكن تخصيص الحائط بما لا يمنع من مشاهدة بعض المأمومات ، كما يمكن تخصيص تلك الصحيحة بالإمام الذكر كما هو الظاهر منها غاية الظهور . فالثاني أولى بلا إشكال ، بل لولا ما عرفت من الشهرة وحكاية
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الأول في الذكرى : 273 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 370 ، والمحقق النراقي في المستند 8 : 62 . ( 2 ) نقله السيد العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 425 . ( 3 ) تقدمت في الصفحة 433 . ( 4 ) السرائر 1 : 289 . ( 5 ) الوسائل 5 : 461 ، الباب 60 من أبواب صلاة الجماعة .