تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
المصلي للمأموم المشاهد للإمام . وكيف كان ، فكلامهم في تأدية هذا الشرط ينادي باتحاد مشاهدة الإمام ومشاهدة المأموم المشاهد له في الكيفية . ويؤيد ما ذكرنا من كون الحكم بالصحة مفروغا بينهم : أن المتعرضين لحكم استدارة الصف حول الكعبة المختلفين فيه ، قد ادعى مجوزهم كالشهيد في الذكرى الإجماع عليه في الأعصار ( 1 ) ، وتمسك مانعهم كالعلامة في بعض كتبه باعتبار اتحاد الجهة ( 2 ) ، فكان هذا في قوة الإجماع منهم على أن عدم مشاهدة المأمومين المستورين عن الإمام للمأموم المشاهد للإمام من قدامهم غير مانع عن الاقتداء . وبالجملة ، فلم نجد فيما بأيدينا من كتب من تأخر عن الشيخ كلاما لا يكون فيه أو في عنوانه أو في ذيله ظهور فيما نسبه ( 3 ) إلى المنتهى والمدارك ، فالظاهر أن عدم الحكم بالصحة ، بل الحكم بعدمها مما تفرد به ، ولذا خالفه غير واحد من تلامذته كصاحب الرياض ( 4 ) وكاشف الغطاء ( 5 ) . ولعل وجهه - مضافا إلى ما يتراءى من العبائر المتقدمة - استظهار هذا المعنى من النص ، وفاقا لصاحب الذخيرة ( 6 ) ، وهو استظهار حسن في محله .
هامش
( 1 ) الذكرى : 162 . ( 2 ) انظر التذكرة 4 : 241 . ( 3 ) أي ما نسبه الوحيد البهبهاني ، كما تقدم في الصفحة 437 . ( 4 ) الرياض 4 : 360 - 361 . ( 5 ) انظر كشف الغطاء : 265 . ( 6 ) ذخيرة المعاد : 394 .
كتاب الصلاة — صفحة 438 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم