عليه من جهة ظاهر الصحيحة المتقدمة ( 1 ) .
وكيف كان ، فلم يظهر في المسألة مخالف إلى زمان المحقق الوحيد
البهبهاني كما تقدم ( 2 ) مخصصا للحكم بالصحة بصاحبي المنتهى ( 3 ) والمدارك ( 4 ) .
مع أن عبارة الشيخ المحكية في الذكرى ( 5 ) وعبارة الوسيلة ( 6 ) وعبائر
الشهيدين والمحقق الثاني في الذكرى والجعفرية والمسالك كالصريح في القول
المذكور ( 7 ) ، بل يمكن نسبة ذلك إلى كل من تعرض لهذا الشرط - أعني اعتبار
المشاهدة وعدم الحائل بين الإمام والمأموم وكذا بين الصفوف - حيث إنهم
ذكروا عنوانا واحدا بالنسبة إلى مشاهدة الإمام ومشاهدة من يشاهده ، ولم
يجعلوا مشاهدة الإمام ومشاهدة المأموم المشاهد للإمام شرطين متغايرين ،
معتبرين على سبيل البدلية ، يعتبر في الأولى تحققها كيف ما اتفق وفي الثانية
تحققها من قدام المصلي ، بل الظاهر أن المقدار الكافي في إحداهما كاف في
الأخرى .
ومن المعلوم بالإجماع والسيرة صحة صلاة الصف المشتمل على الإمام
باعتبار مشاهدة الجانبين للإمام بأطراف أعينهم ، فيكفي مثله في مشاهدة
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : 394 ، وتقدمت الصحيحة في الصفحة 433 .
( 2 ) تقدم في الصفحة 434 .
( 3 ) المنتهى 1 : 365 .
( 4 ) المدارك 4 : 318 و 376 .
( 5 ) الذكرى : 273 .
( 6 ) الوسيلة : 107 .
( 7 ) انظر الذكرى : 272 - 273 ، والرسالة الجعفرية ( رسائل المحقق الكركي ) 1 :
127 ، والمسالك 1 : 319 .