تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
لعدم توجه المأموم إلى القبلة ، والصلاة في الصف المنعقد مواجها له ليس صلاة خلفها ، بل هي صلاة قدامها ، فهي صحيحة بمقتضى السكوت في مقام البيان ، فينحصر الصلاة خلفها في الصلاة خلف حائطها من اليمين أو اليسار . وإن أبيت إلا عن الجمود على ظاهر الصحيحة من أن الحائل بين الصف المتأخر والمتقدم موجب لبطلان جميع الصف المتأخر إلا من كان منهم بحيال الباب . أبينا إلا عن ضعف دلالة الصحيحة ، من جهة اتحاد سياق هذه الفقرة مع سياق الفقرة السابقة المتضمنة لتحديد المسافة بما لا يتخطى ، المحمولة عند المعظم على الاستحباب ، ولا جابر لوهنها بعد ما عرفت من ذهاب المشهور إلى خلافها ، كما عرفت . فالمرجع إلى أصالة عدم اعتبار المشاهدة على الوجه المتنازع فيه ، إما للإطلاقات ، وإما لأصالة البراءة . واستصحاب عدم انعقاد الجماعة في الابتداء ، معارض بأصالة بقائها إذا عرض الستر في الأثناء . هذا ، مضافا إلى إطلاق بعض الروايات مثل موثقة ابن الجهم عن أبي الحسن الرضا عليه السلام : " عن الرجل يصلي بالقوم في مكان ضيق وبينهم وبينه ستر أيجوز أن يصلي بهم ؟ قال : نعم " ( 1 ) . هذا ومع ذلك كله ، فالأحوط مراعاة المشاهدة على الوجه المتنازع ، فإن المسألة لم تصف بعد عن شوب الإشكال ، والله العالم . هذا كله في اقتداء الرجل ، وكذلك اقتداء المرأة بالمرأة مشروط
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 461 ، الباب 59 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 .
كتاب الصلاة — صفحة 441 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم