الأول خاصة ( 1 ) ، انتهى . ونحوه عبارة النافع من دون قيد " خاصة " ( 2 ) .
وفي الشرائع : لو وقف الإمام في محراب داخل ، فصلاة من يقابله
ماضية دون من إلى جانبيه إذا لم يشاهدوه ، ويجوز صلاة الصفوف الذين
وراء الصف الأول ( 3 ) ، انتهى .
وفي ( 4 ) كل من صدر العبارة - الدال على الفرق بين من يقابل الإمام
ومن إلى جانبيه - ، وذيلها - الدال على الفرق بين الصف الأول والصفوف
الذين وراءه ، في أن الأول يبعض أهله من حيث صحة الصلاة وبطلانه ،
والبواقي لا تتبعض - دلالة ظاهرة على ما ذكرنا .
وهناك موضع ثالث من الدلالة وهو تقييد صلاة من إلى جانبيه
بقوله : " إذا لم يشاهدوه " تصريحا بعدم الاكتفاء بمشاهدة الجانبين لمن في
جانبهم ممن يقابل الإمام .
وحمل " الصف الأول " في هذه العبائر على القطعتين من الصف
المنعقدتين في جناحي المحراب محاذيا له - بناء على أنهما مع الإمام المتوسط
بينهم صف واحد - مستشهدا على ذلك بكون الجانب حقيقة في المحاذي
للمنكب دون المتأخر عنه الواقف في سمت جانبيه ، وجعل المراد ب " من
يشاهد الإمام من الصف الأول " في عبارة القواعد هو من دخل المحراب مع
الإمام كما صنعه في الرياض ( 5 ) معترفا بأن مصب عبارة القواعد فرض نادر ،
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 221 .
( 2 ) المختصر النافع : 48 .
( 3 ) الشرائع 1 : 126 .
( 4 ) " وفي " من " ن " و " ط " ، وشطب عليها في " ق " سهوا .
( 5 ) راجع الرياض 4 : 360 - 361 .