مدعيا أنه لا يبعد تعرض الفقيه للفروض النادرة ، وحمل " من يقابله " - في
عبارة الشرائع - على الصف المنعقدة قدام المحراب ، بأن يكون إطلاق
" المقابل " عليه باعتبار مقابلة بعضهم للإمام كما في المسالك ( 1 ) ، وعن حاشية
الشرائع ( 2 ) تفسير " من إلى الجانبين " بمن لا يشاهدون الإمام ولا المأموم ، كما
عرفت من الرياض ، مخالف لظواهر العبائر المذكورة كما لا يخفى .
وكأن الداعي لهم على توجيه العبائر المذكورة - مضافا إلى تعليل
صحة صلاة الصفوف الباقية [ في ظاهر ] ( 3 ) عبارتي الشرائع والقواعد بما
يوجب صحة تمام الصف الذي بعضه مقابل المحراب ، وهو أنهم يشاهدون
من يشاهد الإمام - أن الحكم بصحة صلاة تمام الصف المذكور مفروغ عنه
عندهم ، فلا بد من توجيه ما يوهم خلافه من كلماتهم .
ولعل الأمر كذلك ، كما ينبئ عنه أن الحكم المذكور بعد ما ذكره الشيخ
على ما حكي عنه ( 4 ) لم يصرح أحد ممن تأخر عنه بمخالفته أو بحكاية مخالف
له ، ولذا قال في الكفاية : إن الحكم المذكور لا أجد فيه خلافا ( 5 ) ، وقريب منه
ما في الرياض ( 6 ) .
نعم ، عن الذخيرة : الاستشكال في الحكم المذكور إن لم يثبت إجماع
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 319 .
( 2 ) حاشية الشرائع ( مخطوط ) : 40 .
( 3 ) من هامش " ط " .
( 4 ) المبسوط 1 : 156 .
( 5 ) كفاية الأحكام : 31 ، وفيه : " ولم أجد من حكم بخلافه ، وفيه إشكال " .
( 6 ) الرياض 4 : 360 .