تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
مدعيا أنه لا يبعد تعرض الفقيه للفروض النادرة ، وحمل " من يقابله " - في عبارة الشرائع - على الصف المنعقدة قدام المحراب ، بأن يكون إطلاق " المقابل " عليه باعتبار مقابلة بعضهم للإمام كما في المسالك ( 1 ) ، وعن حاشية الشرائع ( 2 ) تفسير " من إلى الجانبين " بمن لا يشاهدون الإمام ولا المأموم ، كما عرفت من الرياض ، مخالف لظواهر العبائر المذكورة كما لا يخفى . وكأن الداعي لهم على توجيه العبائر المذكورة - مضافا إلى تعليل صحة صلاة الصفوف الباقية [ في ظاهر ] ( 3 ) عبارتي الشرائع والقواعد بما يوجب صحة تمام الصف الذي بعضه مقابل المحراب ، وهو أنهم يشاهدون من يشاهد الإمام - أن الحكم بصحة صلاة تمام الصف المذكور مفروغ عنه عندهم ، فلا بد من توجيه ما يوهم خلافه من كلماتهم . ولعل الأمر كذلك ، كما ينبئ عنه أن الحكم المذكور بعد ما ذكره الشيخ على ما حكي عنه ( 4 ) لم يصرح أحد ممن تأخر عنه بمخالفته أو بحكاية مخالف له ، ولذا قال في الكفاية : إن الحكم المذكور لا أجد فيه خلافا ( 5 ) ، وقريب منه ما في الرياض ( 6 ) . نعم ، عن الذخيرة : الاستشكال في الحكم المذكور إن لم يثبت إجماع
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 319 . ( 2 ) حاشية الشرائع ( مخطوط ) : 40 . ( 3 ) من هامش " ط " . ( 4 ) المبسوط 1 : 156 . ( 5 ) كفاية الأحكام : 31 ، وفيه : " ولم أجد من حكم بخلافه ، وفيه إشكال " . ( 6 ) الرياض 4 : 360 .
كتاب الصلاة — صفحة 436 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم