تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
فالوهن منجبر بما عرفت . ثم ظاهر الصحيحة أن الجدار بين الصفين مبطل لصلاة أهل الصف المتأخر أجمع ، إلا من كان منهم بحيال الباب إذا كان في الجدار باب يشاهد بعض أهل الصف المتأخر من تقدمهم من الإمام أو المأمومين ، وإن لم يكن هناك باب وكان الجدار أو السترة مستوعبا لما بين الصفين فصلاة الكل باطلة . ومقتضى هذا عدم الاكتفاء في مشاهدة المأموم - المشاهد للإمام - بمشاهدته عن جانبيه ، وأنه لا يكفي مشاهدة بعض الصف لبعضهم الآخر المشاهد للإمام ، بل لا بد من مشاهدته من قدامه ، وإن كان يكفي ذلك في مشاهدة الإمام ، وهو الذي صرح به الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ناسبا له إلى النص وكلام الأصحاب ( 1 ) ، وهو ظاهر عبائر جماعة في مسألة المحراب الداخل ، قال في القواعد : لو وقف الإمام في محراب صحت صلاة من يشاهده من الصف الأول خاصة وصلاة الصفوف الباقية أجمع ، لأنهم يشاهدون من يشاهده ( 2 ) ، انتهى . والظاهر أن لفظة " أجمع " تأكيد لأجزاء الصفوف الباقية لا أفرادها ، لدفع توهم التبعيض فيها ، كما يتبعض في الصف [ الأول ] ( 3 ) بين من يشاهد الإمام ومن لا يشاهد . وفي الدروس في الفرض المذكور : تبطل صلاة الجانبين من الصف
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام ( مخطوط ) : 613 . ( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 315 . ( 3 ) الإضافة من هامش " ط " .