تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ثم إن ما ذكرنا كله إذا دخل المأموم في الركوع على الوجه المشروع ثم شك ، وأما إذا شك في اللحوق قبل الدخول في الصلاة فالظاهر أن له أن يدخل إذا قصد أنه إن اطمأن بعد التكبير بإدراك الركوع يركع ، وإلا فيصبر إلى الركعة الأخرى ، أو يتابعه في السجود ، أو ينوي الانفراد . وإن لم يقصد هذا ، بل قصد الركوع عقيب التكبير كما هو المتعارف ، فإن قلنا بصحة الصلاة إذا ركع واتفق رفع الإمام رأسه وأنه يلحقه حينئذ في السجود من غير أن يعتد بذلك الركوع والسجود فلا إشكال في الجواز أيضا . وإلا ، ففي صحة صلاته ولو مع الشك ، اعتمادا على أصالة بقائه في الركوع ، أو اعتبار مطلق الظن بالإدراك ، أو اعتبار الاطمئنان باللحوق ، وجوه : مبنية على اعتبار الأصل في أمثال هذه المقامات ، تعبدا ، أو من باب الظن ، وعدم اعتباره مطلقا ، لأن القصد إلى الفعل الصحيح المعتبر في العبادات لا يتحقق بمجرد إعمال الأصل ، فيعتبر العلم أو الوثوق الذي يتأتى معه القصد إلى الفعل متقربا إلى الله ، وهذا هو الأقوى . ثم إن ظاهر النصوص والفتاوى أن إدراك الركوع حد لإدراك الركعة ، بمعنى أنه لا يعتبر فيه إدراك القراءة أو تكبيرة الركوع ، بل لو لم يدخل في الصلاة إلا وقت ركوع الإمام ، فيلحقه ( 1 ) فيه كفى ، لا أن إدراك الركوع والاجتماع معه فيه شرط لإدراك الركعة الأولى ، حتى أنه لو كان تبعه من أول الصلاة ثم اتفق أنه تخلف عن الإمام في الركوع لعذر من نسيان أو زحام أو نحوهما لم يعتد بتلك الركعة . نعم ، قد يتوهم هذا في بادئ النظر ، ويدفعه التدبر في النصوص والفتاوى وإطلاق ما سيجئ من النص في أن من تخلف عن الركوع يركع
هامش
( 1 ) في " ط " : فلحقه .