تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
نحن فيه ليس بنفسه سببا وعدم رفع الإمام شرطا كما في موت الشخص وحياة مورثه ، بل السبب ركوع المأموم ( 1 ) المقارن لركوع الإمام ، وبقاء ركوع الإمام وإن كان منشأ واقعا وملزوما لتقييد ركوع المأموم بمقارنته لركوع الإمام ، إلا أن الأصل لا يثبت اللوازم الغير الشرعية ، فلا يترتب على أصالة بقاء ركوع الإمام كون ركوع المأموم مقارنا له واجتماعهما في الركوع ، فيصح أن يقال : الأصل عدم اجتماع المأموم والإمام في الركوع ، وإن كان الأصل أيضا بقاء ركوع الإمام حين ركوع المأموم ، لكن لا منافاة بين إثبات الملزوم بالأصل ونفي لازمه الغير الشرعي أيضا بالأصل ، فافهم . ولعله لذلك لم يفرق في هذا المقام بين صورتي العلم بتأريخ أحدهما وعدمه من فرق بينهما في غير هذا المقام ، مما اشتبه فيه تقدم أحد الحادثين على الآخر ، كما إذا اختلف الولدان الكافران - المسلم أحدهما في شعبان والآخر في رمضان - في أن موت مورثهما كان قبل رمضان أو بعده ، فقد حكم الفاضلان في الشرائع ( 2 ) والقواعد ( 3 ) وغيرهما ( 4 ) - تبعا للمبسوط ( 5 ) والوسيلة ( 6 ) - باشتراكهما في الإرث ، لأصالة بقاء حياة المورث إلى رمضان ، وإن كان في إجراء هذا الأصل لإثبات الإرث تأمل ، بل نظر ومنع ذكرناه في محل آخر ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في النسخ : " الإمام " ، وفي هامش " ط " : المأموم - ظاهرا . ( 2 ) الشرائع 4 : 120 . ( 3 ) القواعد 2 : 229 . ( 4 ) التحرير 2 : 200 . ( 5 ) المبسوط 8 : 273 . ( 6 ) الوسيلة : 225 . ( 7 ) فرائد الأصول : 662 .