تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
فالظاهر الحكم بعدم الإدراك ، كما هو المشهور من الشيخ ( 1 ) ومن تأخر عنه ( 2 ) ، بل عن المنتهى التصريح بدعوى الإجماع عليه ( 3 ) ، وعلله في القواعد بترجيح الاحتياط على الاستصحاب ( 4 ) ، واقتصر في الذكرى على التمسك بأصالة الشغل ( 5 ) ، وفي المسالك على تعارض أصل عدم الإدراك وأصل عدم الرفع ( 6 ) . واحتمل في الإرشاد الحكم بالإدراك ( 7 ) ، ولعله لأصالة عدم رفع الإمام رأسه ، الذي هو معيار الفوات ، كما يشهد به ذيل صحيحة الحلبي المتقدمة ، إذ قضية كون الرفع سببا للفوات كونه من موانع الإدراك ، إذ لا معنى للمانع إلا ما يلزم من وجوده عدم شئ آخر ، فحينئذ رفع الرأس مانع عن الإدراك وعدمه شرط له ، فإذا شك فيه دفع بالأصل . ويدفعه : أن المستفاد من صدر تلك الصحيحة وغيرها أن المعيار في الإدراك ركوع المأموم قبل رفع الإمام ، وهو أمر وجودي يدفع بالأصل عند الشك في وجوده ، وذيل تلك الصحيحة راجع إلى ما يقتضيه صدرها ، من
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 148 . ( 2 ) مثل المحقق في الشرائع 1 : 94 ، والعلامة في التذكرة 4 : 45 ، والشهيد في الذكرى : 234 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 410 ، وغيرهم . انظر مفتاح الكرامة 3 : 130 . ( 3 ) المنتهى 1 : 333 . ( 4 ) القواعد 1 : 286 . ( 5 ) الذكرى : 234 ، وفيه : " عملا بالاحتياط واشتغال الذمة باليقين " . ( 6 ) المسالك 1 : 235 - 236 . ( 7 ) المراد منه : إرشاد الجعفرية كما حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 130 ، ولكن لا يوجد عندنا .