تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
- كما يظهر من بعض ( 1 ) كلماته في التهذيب ومحكي النهاية ( 2 ) - أمكن الحمل في تلك ( 3 ) الروايات ، لكن هذا القول بعيد ، إذ الإمام قد لا يأتي بالتكبير فلا ينبغي أن يكون ضابطا لإدراك الجماعة . ثم إن الشهيد في الذكرى ذكر أن للمأموم أحوالا : أحدها : أن يدرك الإمام قبل ركوعه ، فيحتسب بتلك الركعة إجماعا ، سواء أدرك تكبيرة [ الركوع ] ( 4 ) ، أم لا . الثانية : أن يدركه حال ركوعه ، فاختار هنا الإدراك ، ونسب إلى الشيخ والقاضي أنه إذا لم يلحق تكبيرة الركوع فقد فاتته الركعة ( 5 ) . ولا يخفى ما في ظاهره من التنافي ، إلا أن يحمل قوله في الحالة الأولى " قبل ركوع الإمام " على ما قبل انحنائه للركوع ، بناء على أن الظاهر من الركوع : الانحناء عن انتصاب ، فيكون المراد حال القيام ، ويكون مراد الشيخ والقاضي من إدراك تكبيرة الركوع أن يدرك مع الإمام محلها الذي هو القيام ، أو يكون مراده حد الركوع الشرعي ، ويكون محل التكبير عند الشيخ والقاضي ممتدا من حين القيام إلى الركوع الشرعي . وفي الذكرى في صلاة الجمعة : أنها تدرك بإدراك الركوع إجماعا ،
هامش
( 1 ) في " ن " و " ط " زيادة : الأخبار وبعض . ( 2 ) انظر التهذيب 3 : 44 ، ذيل الحديث 153 ، والنهاية : 114 . ( 3 ) العبارة في المخطوطة ظاهرا : أمكن حمل تلك الروايات . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) انظر الذكرى : 275 ، وفي النسخ زيادة كلمة " انتهى " ، وهو سهو لأن ذيل العبارة ليس من كلام الذكرى .