وبإدراكه في الركوع على الأصح ( 1 ) ، انتهى .
وكيف كان ، فاحتمال إرادة إجماع ما عدا الشيخ والقاضي في غاية
البعد .
ثم إنه لا فرق في إطلاق الفتاوى والنصوص بين إدراك المأموم ذكرا
قبل رفع الإمام وعدمه ، خلافا للمحكي عن التذكرة ( 2 ) ونهاية الإحكام ( 3 )
باشتراط ( 4 ) إدراك المأموم ذكرا قبل رفع الإمام . ولم يعثر له على مستند كما
اعترف به المحقق الثاني وصاحبا المدارك والذخيرة فيما حكي عنهم ( 5 ) .
وربما يحتج له بالتوقيع الرفيع الخارج في جواب الحميري عن الرجل
يلحق الإمام فيركع معه ويحتسب بتلك الركعة ، فإن بعض أصحابنا [ قال ] ( 6 )
إنه إن لم يسمع تكبير الإمام فليس له أن يعتد بتلك الركعة ، فأجاب عجل
الله فرجه : " إذا لحق مع الإمام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتد
بتلك الركعة وإن لم يسمع تكبيرة الإمام ( 7 ) " ( 8 ) .
وهذه الرواية تحتمل اعتبار إدراك ذكر الإمام ، وكأنه لذا احتاط بعض
هامش
( 1 ) الذكرى : 234 .
( 2 ) التذكرة 4 : 45 و 325 .
( 3 ) نهاية الإحكام 2 : 131 .
( 4 ) كذا في ظاهر المخطوطة ، وفي " ن " : فاشترطا ، وفي " ط " : فاشترط .
( 5 ) حكى عنهم السيد العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 129 ، وانظر جامع المقاصد 2 :
409 ، والمدارك 4 : 20 ، والذخيرة : 311 .
( 6 ) من الوسائل .
( 7 ) في الوسائل : تكبيرة الركوع .
( 8 ) الوسائل 5 : 442 ، الباب 45 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 5 .