المعاصرين باشتراط ذلك ، ويلوح من عبارة [ الجعفرية ] ( 1 ) كون ذلك قولا
أو احتمالا ، حيث قال : ويدرك بإدراك الإمام ولو بعد الذكر الواجب ( 2 ) ، لكن
لا يبعد ظهور الرواية بموافقة التذكرة .
وعلى أي حال ، فهذه لا تقاوم الروايات المتقدمة المحددة للإدراك
بعدم رفع الرأس الشامل لإدراك بعض الذكر ، أو الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم
المتعارفة في هذه الأزمان بعد الذكر ، وعدم إدراك شئ منهما .
ولا يمكن تقييد تلك الروايات بهذه الروايات على تقدير نهوضها ( 3 ) لتلك
من حيث السند ، لأن تلك الروايات واردة في مقام التحديد ، فلا تقبل التقييد .
اللهم إلا أن يدعى كون الرفع كناية عن إتمام الذكر ، وفيه : أنه
مستلزم للاكتفاء ببعض الذكر ، فيجب حمل الرواية على استحباب عدم الاعتداد
مع عدم إدراك الذكر ، والأحوط مراعاة إدراك المأموم الذكر من ذكر الإمام .
ثم إن الظاهر أن العبرة بعدم رفع الإمام رأسه عن الركوع الشرعي
وإن أخذ في الرفع عن الركوع المستقر عليه ، ويحتمل اعتبار الركوع المستقر
عليه كما هو ظاهر الروايات في بادئ النظر ، والأول محكي عن صريح
التذكرة ( 4 ) وغيرها ( 5 ) .
ثم إنه لو شك في أن الإمام حال ركوع المأموم كان راكعا أم رافعا ؟
هامش
( 1 ) الكلمة غير واضحة في " ق " .
( 2 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 128 .
( 3 ) في " ط " : نهوضهما .
( 4 ) التذكرة 4 : 325 .
( 5 ) نهاية الإحكام 2 : 131 .