الدخول في هذه الركعة - وإن استلزم فوات الجماعة في آخر الصلاة أو فيها
رأسا - أفضل من فعل ركعة مع الجماعة لم تدرك تكبيرة ركوعها ، فإذا
فرضنا تلك الركعة الركعة الأخيرة فلا تدخل فيها إلا على وجه تدرك
فضيلة الجماعة ، لا بركعة من الصلاة .
والحاصل : أن الانفراد ببعض الصلاة أو بجميعها أفضل من إدراك
جميعها أو بعضها جماعة على ذلك الوجه المنهي .
وأجاب في الذكرى عنها : بأن التكبير يعبر به عن نفس الركوع ( 1 ) ،
وهو بعيد .
وأما روايتا الحلبي ، فهما وإن لم يقبلا الحمل على ما ذكر ، إذ لو أدركت
الصلاة جماعة تعين فعل الجمعة ، لعدم جواز العدول إلى الظهر مع التمكن
منها ، إلا أنه يمكن حمل قوله : " يركع " على انقضاء أصل الركوع ومضيه
بخروجه عنه .
ثم إن الحمل المذكور للروايات وإن كان بعيدا إلا أن مثله لما لم يمكن
في روايات المشهور تعين الحمل في هذه ، حملا للظاهر على ما لا يخالف
النص .
ثم إن الشيخ قدس سره حمل أخبار المشهور على إدراك الصف حال
الركوع مع إدراكه الإمام بعيدا قبل أن يركع ، ولا يخفى أن صحيحة الحلبي
المتقدمة [ ونحوها غير قابلة للحمل .
نعم ، لو أراد الشيخ الاكتفاء بسماع تكبيرة الإمام ] ( 2 ) ولو قبل الدخول
هامش
( 1 ) الذكرى : 275 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين من " ن " و " ط " ، وهو منخرم في " ق " .