خلافا للمحكي عن الشيخ ( 1 ) والقاضي ( 2 ) : أنه لا تدرك الركعة إلا إذا
أدرك تكبيرة الركوع ، وأنه إذا أدركه راكعا فقد فاتت الركعة ، ويظهر من
التوقيع الآتي وجود هذا القول بين قدماء أصحابنا ، وعن التذكرة ( 3 )
والنهاية ( 4 ) إنه ليس بعيدا عن الصواب ، وعن كشف الرموز التردد فيه ( 5 ) ،
وكل ذلك لظاهر روايات كثيرة .
منها : روايات محمد بن مسلم ، ففي إحداها : " إذا لم تدرك تكبيرة
الركوع فلا تدخل في تلك الركعة " ( 6 ) .
وفي أخرى : " لا تعتد بالركعة التي لم تشهد تكبيرها مع الإمام " ( 7 ) .
وفي ثالثة : " إذا أدركت التكبيرة قبل أن يركع الإمام فقد أدركت
الصلاة " ( 8 ) .
وروايتا الحلبي في الجمعة : " إذا أدركت الإمام قبل أن يركع الركعة
الأخيرة فقد أدركت الصلاة ، وإن أدركته بعد ما ركع فهي الظهر أربع " ( 9 ) .
ويمكن حمل النهي في رواية ابن مسلم على الكراهة ، بمعنى أن عدم
هامش
( 1 ) النهاية : 114 ، والمبسوط 1 : 158 .
( 2 ) المهذب 1 : 82 .
( 3 ) التذكرة 4 : 44 ، ذيل المسألة 397 .
( 4 ) نهاية الإحكام 2 : 23 .
( 5 ) كشف الرموز 1 : 170 .
( 6 ) الوسائل 5 : 441 ، الباب 44 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 4 .
( 7 ) الوسائل 5 : 441 ، الباب 44 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 .
( 8 ) الوسائل 5 : 440 ، الباب 44 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول .
( 9 ) الوسائل 5 : 41 ، الباب 26 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث 1 و 3 .