تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
* ( و ) * يجوز اقتداء المفترض * ( بالمتنفل ) * بلا خلاف بيننا ، كما يظهر من عبارة المنتهى ( 1 ) ، لكنه فرضه في صلاة من لم يصل الظهر خلف من صلاها إذا أعادها لإدراك من خلفه للجماعة ، واستدل عليه بما ورد من الأخبار في ذلك ( 2 ) . والظاهر أن المراد من التنفل هي الصلاة الفريضة ذاتا المعادة إما احتياطا أو لإدراك الجماعة ، فلا يشمل مثل الاقتداء في الفريضة أداء أو قضاء بمصلي الغدير أو الاستسقاء ، وهو الأقوى ، لأن إطلاقات الجماعة في الفريضة ظاهرة في كون الصلاة فريضة من الطرفين ، نعم الفريضة أعم مما هو كذلك أصلا وبالذات وإن عرضها الأمر الندبي كالمعادة ( 3 ) احتياطا ، بل يمكن أن يقال : إن الصلاة التي تعاد ليست إلا نفس الصلاة السابقة التي أمر بها ، فالأمر بالإعادة أمر بفعل مثل تلك الصلاة التي صلاها لكن ندبا ، فكل ما عرض تلك الصلاة من الأجزاء الواجبة أو المندوبة أو الكيفيات كذلك يعرض لهذا المأمور به بالأمر الندبي ، ولذا يطلب الدليل على استحباب خصوص كل جزء مستحب أو هيئة مستحبة فيها ، ولا يحكم بجواز فعلها على الراحلة أو جالسا أو التخيير مع الشك في أعدادها بين البناء على الأقل والأكثر ، وجواز القران والتبعيض فيها إلى غير ذلك . والحاصل : أن الإعادة والقضاء فعلان متحدان مع الفعل السابق من
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 367 . ( 2 ) في النسخ زيادة ما يلي : " فيحتمل إرادته قدس سره خصوص " ، ويبدو أن المؤلف قدس سره قد ترك الشطب عليها سهوا . ( 3 ) في " ن " : كالصلاة المعادة .