* ( و ) * يجوز اقتداء المفترض * ( بالمتنفل ) * بلا خلاف بيننا ، كما يظهر
من عبارة المنتهى ( 1 ) ، لكنه فرضه في صلاة من لم يصل الظهر خلف من
صلاها إذا أعادها لإدراك من خلفه للجماعة ، واستدل عليه بما ورد من
الأخبار في ذلك ( 2 ) .
والظاهر أن المراد من التنفل هي الصلاة الفريضة ذاتا المعادة إما
احتياطا أو لإدراك الجماعة ، فلا يشمل مثل الاقتداء في الفريضة أداء أو
قضاء بمصلي الغدير أو الاستسقاء ، وهو الأقوى ، لأن إطلاقات الجماعة في
الفريضة ظاهرة في كون الصلاة فريضة من الطرفين ، نعم الفريضة أعم مما هو
كذلك أصلا وبالذات وإن عرضها الأمر الندبي كالمعادة ( 3 ) احتياطا ، بل يمكن
أن يقال : إن الصلاة التي تعاد ليست إلا نفس الصلاة السابقة التي أمر بها ،
فالأمر بالإعادة أمر بفعل مثل تلك الصلاة التي صلاها لكن ندبا ، فكل
ما عرض تلك الصلاة من الأجزاء الواجبة أو المندوبة أو الكيفيات كذلك
يعرض لهذا المأمور به بالأمر الندبي ، ولذا يطلب الدليل على استحباب
خصوص كل جزء مستحب أو هيئة مستحبة فيها ، ولا يحكم بجواز فعلها
على الراحلة أو جالسا أو التخيير مع الشك في أعدادها بين البناء على
الأقل والأكثر ، وجواز القران والتبعيض فيها إلى غير ذلك .
والحاصل : أن الإعادة والقضاء فعلان متحدان مع الفعل السابق من
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 367 .
( 2 ) في النسخ زيادة ما يلي : " فيحتمل إرادته قدس سره خصوص " ، ويبدو أن
المؤلف قدس سره قد ترك الشطب عليها سهوا .
( 3 ) في " ن " : كالصلاة المعادة .