تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
القطعي ، والأمر الاحتياطي متعلق بالفعل الذي يحتمل أن يكون مأمورا به ، فالمأتي به احتياطا ليس محلا وموردا للجماعة . قلت : الجماعة صفة للمأمور به بالأمر الوجوبي الواقعي ، نعم القطع بمشروعية الجماعة في فعل يتوقف على القطع بكونه مأمورا به ، والمحتاط يقطع بكون الجماعة مشروعة على تقدير ثبوت الأمر الواقعي ، وأما على تقدير عدمه فأصل الفعل أيضا ليس بمشروع واقعا ، ضرورة عدم الأمر به واقعا . والأمر الظاهري الاستحبابي الاحتياطي كما دل على رجحان إحراز الواقع من جهة الأمر الوجوبي واقعا ، كذلك دل على رجحان إحراز الواقع من جهة الأمر الاستحبابي بالجماعة ، وكما لا يحتاج استحباب الاحتياط في أصل الفعل إلى القطع بتعلق الأمر الصلاتي بل لو قطع به لم يكن معنى للاحتياط ، كذلك استحباب إيقاع ذلك الفعل على الوجه الأكمل لا يتوقف عليه ، كما هو الشأن في جميع الصفات المعتبرة في الفعل الواقعي على تقدير تعلق الأمر به ، بحيث لولا الأمر لم تكن مشروعة فيه . ولك أن تقول : إن الأمر الاحتياطي من جهة الأمر الوجوبي قد دل على مشروعية أصل الفعل ، كذلك الأمر الاحتياطي من جهة الأمر الاستحبابي بالجماعة ، إذ الاحتياط مطلوب من كلا الجهتين ، والقطع بالوجوب ( 1 ) يعتبر في تعلق الأمر الاستحبابي القطعي الواقعي بالجماعة ، وأما الأمر الاستحبابي الاحتياطي الظاهري بالجماعة فيكفي فيه احتمال الوجوب ، فالمراد من استحباب الجماعة في المعادة استحباب الاحتياط لإدراك الجماعة في الصلاة التي يؤتى بها لأجل إحراز الأمر الواقعي على تقدير بقائه وعدم
هامش
( 1 ) في " ق " و " ن " إضافة : " كما " ، والظاهر زيادتها ، وشطب عليها في " ط " .
كتاب الصلاة — صفحة 417 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم