تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
اللهم إلا أن يقال : إن وجوبها ظاهرا لا يقدح معه احتمال النفل في الواقع ، وكذا كونها مستقلة في مرحلة الظاهر لا يقدح معه احتمال الجزئية واقعا ، مع أنه لم يثبت كونها جزءا في الواقع على تقدير الاحتياج ، وإنما ورد أنها تمام ما نقص من الصلاة ، وهو أعم من الجزئية ، كما لا يخفى . وأما الاقتداء ( 1 ) في صلاة الاحتياط بغيرها ، وفي غيرها بها ، فوجه المنع فيهما يظهر مما ذكرنا . وكيف كان ، فالجماعة جائزة من المفترض بالمفترض * ( إلا مع تغير الهيئة ) * أي تغير هيئة الصلاتين - بالاقتداء في اليومية بالآيات أو فيهما بالعيدين - بلا خلاف إلا من المحكي عن النجيبية في بعض الأفراد ، ومستنده الإجماع ظاهرا ، وإلا فعدم الجواز حتى فيما يمكن المتابعة كالدخول في الركوع العاشر من صلاة الآيات أو في الركعة الثانية من العيدين ، وهو محتمل النجيبية . اللهم إلا أن يقال : إن الدخول في بعض الصلاة مع الإمام مخالف للأصل قضى به الدليل في مورده ، وظاهر مورده اليومية فيقتصر عليه ، وعلى ما لحق به بالإجماع المركب القطعي ، ويبقى ما عداه على وجوب المتابعة التي لا تحصل إلا مع توافق نظم الصلاتين . وأما ما يتوهم من إمكان الدخول مع الإمام في أول صلاة الآيات أو العيدين ثم ينو الانفراد ، فمردود بأن الجماعة إنما تشرع في صلاة كانت المتابعة فيها مشروعة وإن لم يجب استمرارها ، والمفروض أن المتابعة هنا غير مشروعة ، بل يجب مفارقة الإمام . ولا ينتقض ذلك بوجوب مفارقته فيما إذا فرغ الإمام أو المأموم ، لأن المفارقة حينئذ قهرية .
هامش
( 1 ) في " ط " و " ن " إضافة : به .