تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وصفها بالنفل الفعلي ، بناء على تسليم أن المراد بالنافلة ما هو نفل بالفعل ، لا في خصوص أصل الجعل . هذا كله مضافا إلى أصالة عدم مشروعيتها المتحقق قبل عروض الوجوب . بقي الإشكال في جواز الاقتداء في صلاة الاحتياط وبها . وتوضيح الحال فيه : أن الاقتداء إما أن يكون في صلاة الاحتياط بصلاة الاحتياط ، أو فيها بغيرها ، أو في غيرها بها . أما فيها بها ، فإما أن يكون مع الاقتداء في أصل الصلاة بمصلي الاحتياط ، أو لا ( 1 ) . فعلى الأول : الظاهر المنع ، لا لاحتمال كونها نافلة في الواقع كما وجهه به في المدارك ( 2 ) ، إذ لا يقدح ذلك مع وجوبها ظاهرا ، بل كونها بمنزلة الجزء لأصل الصلاة . بل لأن الأدلة إنما دلت على مشروعيتها في الفريضة ، والمتبادر منها بحكم الانصراف - بل الوضع - ما هو فرض في نفسه ، بأن تعلق به الوجوب النفسي سواء كان الاقتداء في تمام ذلك الواجب كما لو اقتدى من أول الفريضة إلى آخرها ، أو في بعض أجزائه كما إذا اقتدى في بعضها الأول ثم أتم صلاته منفردا ، أو في بعضها الآخر كما إذا دخل في غير الركعة الأولى . والحاصل : أن الدليل إنما دل على اعتبار كون المقتدى فيه والمقتدى به فريضتين ، سواء كان الاقتداء بمجموع الأمرين أو أحدهما أو أبعاضهما ، وأما
هامش
( 1 ) أو لا : لم يرد في " ق " و " ن " . ( 2 ) المدارك 4 : 337 .