تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
من قدح في هذا الخبر من جهة توهم منافاة مضمونه للنبوة ( 1 ) . وفي المنتهى عن الشيخ عن إسحاق بن عمار : " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : تقام الصلاة وقد صليت ، قال : صل واجعلها لما فات " ( 2 ) ، قال : وفيه دلالة على التوسعة ( 3 ) ، انتهى ، وهو جيد . وكيف كان ، فلا إشكال في استحباب الجماعة في غير الطواف ، نعم قد يستشكل فيه من جهة دعوى انصراف المطلقات إلى غيره ، لكن الظاهر إلحاقه بغيره ، لما مر من عموم الرواية المتقدمة والإجماعات المحكية . وقد يقال : إن المقام ليس مما يطلب فيه الدليل التام ، لكونه من إثبات السنن التي يتسامح فيها . وفيه : إن التسامح إنما هو فيما إذا لم يتضمن المقام ثبوت أحكام مخالفة للأصل كتحمل القراءة والأوهام ، إذ من المعلوم أن مثل هذه لا تثبت بالأخبار الضعيفة وفتوى الفقهاء . وقد يوجه : بأنه لا يقدح إثبات هذه إذا كانت تابعة لثبوت الاستحباب ، وإنما يعتبر الدليل في إثبات هذه الأحكام ابتداء ، ولذا إذا ثبت استحباب صلاة بما يتسامح فيه يحكم عليه بحرمة القطع ، بناء على حرمة قطع النافلة ووجوب السورة فيها إذا نذر الإتيان بها في كل نافلة ونحو ذلك . وفيه : إن هذا حسن لو كانت الأحكام المذكورة مترتبة ومتفرعة على ثبوت صفة الاستحباب لفعل ، وليس المقام كذلك ، لأن هذه الأحكام مثل
هامش
( 1 ) الذكرى : 134 ، نقلا بالمعنى . ( 2 ) الوسائل 5 : 457 ، الباب 55 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول . ( 3 ) المنتهى 1 : 367 .