خلافا للمحكي عن الصدوق ( 1 ) فلم يجوز الاقتداء في العصر بظهر الإمام إلا
أن يتوهمها العصر ، ولا مستند له ، نعم دلت مصححة علي بن جعفر ( 2 ) على
البطلان مع هذا التوهم مع إمكان حملها على استحباب الإعادة .
ثم إن ظاهر العبارة وغيرها من العبائر حتى متون إجماعاتهم المحكية
هو عدم الفرق بين الفرائض حتى مثل الطواف ، ولعله لعموم مثل قوله عليه السلام
[ في صحيحة زرارة وفضيل : " قالا : قلنا له : الصلاة في جماعة فريضة هي ؟
فقال : ] ( 3 ) الصلاة فريضة ، وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلها ولكنها
سنة إلى آخره " ( 4 ) [ فقد ] ( 5 ) ثبت الاستحباب للجماعة في جميع الصلوات بعد
ما نفى وجوبها فيها على سبيل عموم السلب أو سلب العموم ، وأما مثل
صلاة الآيات والجنازة ( 6 ) فقد ورد النصوص في الجماعة فيها .
وكذا لا فرق بين الأداء والقضاء ، لما مر من عموم الرواية والإجماع
المنقول بل المحقق في هذا التعميم ( 7 ) ، واستمرار السيرة ، وما ورد في الصحيح ( 8 )
من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما فاته بالنوم جماعة ، قال في الذكرى : ولم أجد
هامش
( 1 ) نقله عنه العلامة في المختلف 3 : 91 ، والشهيد الأول في الذكرى : 266 .
( 2 ) الوسائل 5 : 453 ، الباب 53 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .
( 3 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في النسخ ، وفي " ق " مكانه بياض .
( 4 ) الوسائل 5 : 371 ، الباب الأول من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .
( 5 ) الزيادة اقتضاها السياق .
( 6 ) الوسائل 5 : 157 ، الباب 12 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ، و 2 : 811 ،
الباب 33 من أبواب صلاة الجنازة .
( 7 ) كذا ظاهرا في " ق " ، وفي غيرها : القسم .
( 8 ) الوسائل 3 : 207 ، الباب 61 من أبواب المواقيت ، الحديث 6 .