تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
والشهيدين وغيرهم ( 1 ) - على البطلان في المسألة السابقة بإخلال كل من المختلفين بالقراءة الواجبة ، ثم بالرواية الضعيفة ( 2 ) ، ولم يتعرض أحد منهم لبطلان صلاتهما من جهة أنهما قد نويا الائتمام بمن ليس بإمام . ثم إن هذا كله إذا علما بعد الفراغ بأنهما نويا الائتمام ، وأما إذا نوى أحدهما الائتمام والآخر الانفراد صحت صلاتهما إن لم يخل الأول بشئ من شرائط الاقتداء وكان الثاني جامعا لشرائط الإمامة . ولو نوى أحدهما الإمامة والآخر الانفراد ، فلا إشكال أيضا في الصحة . وأما لو شكا فيما نويا ، فقال كل منهما : لم أدر ما نويت ؟ فأطلق جماعة - على ما حكى في الذكرى ( 3 ) - القول بالبطلان . ولو شكا فيما أضمراه من نية الإمامة أو الائتمام ، فقد حكي في الذكرى والروض ( 4 ) عن جماعة الحكم بوجوب الإعادة . والذي يظهر قوة الحكم بالصحة مطلقا ، لأن هذا الشك إن اتفق في الأثناء فإن كان قبل فوت محل القراءة كما قبل الركوع قرأ بنية أنه منفرد ، إذ لا يخلو الواقع من أن يكونا قد نويا الائتمام ، أو يكون كلاهما قد نوى الإمامة ، أو يكون أحدهما نوى الإمامة والآخر المأمومية . ولا شك في الصحة على التقديرين الأخيرين ، وكذا الأول ، لما تقدم من أن انكشاف هذا لا يوجب بطلان الصلاة من رأس ، بل يكون منفردا ، خلافا لمن حكم
هامش
( 1 ) تقدم عنهم في الصفحة 401 . ( 2 ) وهي رواية السكوني المتقدمة في الصفحة 401 . ( 3 ) الذكرى : 272 . ( 4 ) روض الجنان : 375 .
كتاب الصلاة — صفحة 406 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم