تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
يظهر أنه مأموم ، أو أنه غير من نوى الاقتداء به ( 1 ) . فعلى هذا لو تبين له ذلك بعد تكبيرة الإحرام وقبل القراءة انفرد وقرأ ، ومثله ما لو اقتدى بزيد فبان عمروا ، فإنه إذا تبين ذلك قبل القراءة انفرد وقرأ ولم تبطل صلاته ، وفاقا للمحكي عن شرح المفاتيح للمولى ( 2 ) الأعظم شيخ المجتهدين . خلافا لبعض مشائخنا المعاصرين ( 3 ) فحكم هنا بالبطلان ، ولا دليل عليه عدا إطلاق الفتاوى ببطلان الصلاة ، وقد عرفت أن الظاهر منهم بعد التتبع هو بطلان الصلاة إذا أتى بها على الوجه المنوي فأخل بالقراءة بل بغيرها محافظة على متابعة الإمام مع عدم تحقق الائتمام واقعا . وأما إذا تنبه قبل محل الإخلال فلا وجه للبطلان ، كما عرفت من المنتهى وغيره . وعدا ما ربما يتخيل من أنه إذا نوى الائتمام بإمام ولم يقع الائتمام فما نواه لم يقع وما وقع لم ينوه . وفيه : إن الجماعة ليست إلا صفة خارجية لا يقدح تخلفها مع قصدها في أول الصلاة في أصلها كسائر الأوصاف الخارجية ، فلو نوى الاقتداء برجل في المسجد فبان حائطا قبل الشروع في القراءة كان منفردا وقرأ لنفسه ، لأن غاية الأمر أنه نوى صفة للصلاة لم تكن فيها واقعا . ويشهد لما ذكرنا : استدلال الفقهاء - كما عرفت من الفاضلين
هامش
( 1 ) موضع كلمة " به " منخرم في " ق " . ( 2 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 430 . ( 3 ) راجع الجواهر 13 : 236 .