تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
فالمدار في البطلان على الإخلال بواجب مما يجب على المنفرد ، لا مجرد نية الائتمام بمن لم يكن إماما بل كان مأموما ، فإن ذلك بنفسه لا يوجب البطلان ، ولذا علل في المنتهى بطلان صلاة من ائتم بشخص فبان الإمام مأموما ، بإخلاله بما يجب عليه ، قال : لو نوى الائتمام بالمأموم جاهلا بكونه مأموما - بأن وجده قائما عن يسار الإمام فظنه الإمام - لم يكن معذورا بذلك ، لخلو صلاته عن القراءة ( 1 ) ، انتهى . وفي الذكرى صرح بعدم معذورية من ائتم بإمام فبان مأموما ، ولم يتعرض لتعليل البطلان بالإخلال بالقراءة ( 2 ) ، لكن الظاهر من الحكم بعدم المعذورية عدم معذوريته في ترك القراءة ، لا مجرد نفي المعذورية في الائتمام بمن هو مأموم واقعا ، إذ عدم العذر في ذلك وكون عدم مأمومية الإمام شرطا واقعيا كالبديهي ، بخلاف الإخلال بالقراءة جهلا بوجوبها عليه . وقال في الكشف - بعد ذكر شروط الإمام ، وبعد أن ذكر فيها مثل تقدم موقفه وتقدم تكبيرته وذكوريته ووحدته ( 3 ) وتعينه - قال : ولو تجدد فوات شرط في الأثناء أو ظهر فواته فيه في الابتداء لم يقض بالفساد ، بل يعدل إلى الانفراد ( 4 ) . ولا يخفى أن عدم المأمومية أيضا من شروط الإمام ، فلا فرق بين أن يتبين تأخر تكبيرة الإمام أو موقفه في الأثناء ، أو يظهر امرأة ، وبين أن
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 365 - 366 . ( 2 ) الذكرى : 271 . ( 3 ) موضع كلمة " وحدته " منخرم في " ق " . ( 4 ) كشف الغطاء : 268 .
كتاب الصلاة — صفحة 404 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم