كنت مأموما لم يصح ، إلا أنه استدل ( 1 ) على البطلان بأن كلا منهما وكل
القراءة إلى صاحبه ، فدل ( 2 ) على أن الفرض فيما إذا وقع الائتمام من كل منهما
لا مجرد الادعاء .
لكن ظاهر كلام الشهيد الثاني في الروض ( 3 ) عمل الأصحاب بالرواية
حتى في صورة عدم التصادق حيث رد بذلك على من تردد في البطلان من
جهة عدم الدليل على قبول قول الإمام بعد الصلاة .
ثم اعلم أن المتبادر من النص على تقدير العمل به هو ما لو تركا
القراءة كما ذكرنا ، وأما ما إذا قرأ كل منهما بنية الوجوب - بناء على وجوب
القراءة مع عدم سماع الهمهمة - أو قرأ غفلة عن أنه مؤتم ومعتقدا أنه منفرد
أو إمام - بناء على أن كل حكم ظاهري غفل عنه لكن وافق ( 4 ) الحكم
الواقعي فهو صحيح - فالأقوى الصحة ، لعدم الإخلال بالقراءة ، وعدم شمول
النص لهذه الصورة .
ومنه يظهر أنه لو اتفق هذا الاختلاف في خصوص الركعتين
الأخيرتين اللتين لا تسقط القراءة فيهما عن المأموم - بناء على جواز الائتمام
في الأثناء بعد تمام صلاة الإمام الأول كما سيجئ - فالأقوى الصحة ، وكذا
لو اتفق ذلك في صلاة الجنازة كما صرح بهما في الكشف ( 5 ) .
هامش
( 1 ) استدل به في المعتبر .
( 2 ) في النسخ : يدل .
( 3 ) روض الجنان : 375 .
( 4 ) " وافق " : منخرم في " ق " .
( 5 ) كشف الغطاء : 269 .