تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
كنت مأموما لم يصح ، إلا أنه استدل ( 1 ) على البطلان بأن كلا منهما وكل القراءة إلى صاحبه ، فدل ( 2 ) على أن الفرض فيما إذا وقع الائتمام من كل منهما لا مجرد الادعاء . لكن ظاهر كلام الشهيد الثاني في الروض ( 3 ) عمل الأصحاب بالرواية حتى في صورة عدم التصادق حيث رد بذلك على من تردد في البطلان من جهة عدم الدليل على قبول قول الإمام بعد الصلاة . ثم اعلم أن المتبادر من النص على تقدير العمل به هو ما لو تركا القراءة كما ذكرنا ، وأما ما إذا قرأ كل منهما بنية الوجوب - بناء على وجوب القراءة مع عدم سماع الهمهمة - أو قرأ غفلة عن أنه مؤتم ومعتقدا أنه منفرد أو إمام - بناء على أن كل حكم ظاهري غفل عنه لكن وافق ( 4 ) الحكم الواقعي فهو صحيح - فالأقوى الصحة ، لعدم الإخلال بالقراءة ، وعدم شمول النص لهذه الصورة . ومنه يظهر أنه لو اتفق هذا الاختلاف في خصوص الركعتين الأخيرتين اللتين لا تسقط القراءة فيهما عن المأموم - بناء على جواز الائتمام في الأثناء بعد تمام صلاة الإمام الأول كما سيجئ - فالأقوى الصحة ، وكذا لو اتفق ذلك في صلاة الجنازة كما صرح بهما في الكشف ( 5 ) .
هامش
( 1 ) استدل به في المعتبر . ( 2 ) في النسخ : يدل . ( 3 ) روض الجنان : 375 . ( 4 ) " وافق " : منخرم في " ق " . ( 5 ) كشف الغطاء : 269 .