تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
أما في صورة التكاذب فواضح ، إذ لا وجه للحكم بالفساد قطعا ، لأن كلا منهما مكلف في عمله بمقتضى اعتقاده . وأما مع عدمه وعدم التصادق ، كما هو المتيقن من مدلول الرواية ، فلأن قبول قول الغير بعد الفراغ من العمل فيما يوجب بطلان عمله من دون علم بصدقه بل ولا ظن ، مخالف للقاعدة ، وحمل الرواية على صورة التصادق بعيد غايته . والحاصل : أن مقتضى القاعدة مع تصادقهما الفساد ، ومع تكاذبهما الصحة ، ومع تصديق أحدهما وتكذيب الآخر ( 1 ) صحة صلاة المكذب وفساد صلاة المصدق ، ومع عدم التصديق والتكذيب من أحد الطرفين الصحة . فالرواية حملها على صورة التصادق خلاف الظاهر من الاختلاف ، وعلى غيره يوجب مخالفتها للقاعدة ويحتاج حينئذ إلى الجابر ، فإن تم عمل العلماء بمضمونها في غير صورة التصادق قلنا بها ، وإلا فلا بد من طرحها والرجوع إلى القاعدة . وظاهر كلام العلامة في جملة من كتبه ( 2 ) والشهيد في الذكرى ( 3 ) فرض المسألة في صورة وقوع نية الائتمام من كل منهما ، وكذا ظاهر كلام المحقق في المعتبر ( 4 ) ، فإنه وإن عنون المسألة كما في الشرائع ( 5 ) بقوله : وإن قال كل منهما
هامش
( 1 ) الآخر : لم يرد في " ق " . ( 2 ) انظر المنتهى 1 : 366 ، التذكرة 4 : 267 ، التحرير 1 : 52 . ( 3 ) الذكرى : 272 . ( 4 ) المعتبر 1 : 424 . ( 5 ) الشرائع 1 : 123 .