القراءة ، وإن استدل به جماعة كالشهيدين ( 1 ) والفاضلين ( 2 ) وغيرهم ( 3 ) .
فالأولى الاستدلال على البطلان في المسألة بما روي عن علي عليه السلام
إنه قال : " في رجلين اختلفا ، فقال أحدهما : كنت إمامك ، وقال الآخر :
كنت إمامك ، فقال : صلاتهما تامة ، وإن قال أحدهما : كنت أئتم بك ، وقال
الآخر : كنت أئتم بك ، فصلاتهما فاسدة وليستأنفا " ( 4 ) .
وضعف السند بالسكوني - لو كان - منجبر بعمل الأصحاب كما
حكي ( 5 ) .
وبهذه الرواية - مضافا إلى أصالة الواقعية في شروط الجماعة مطلقا إلا
ما خرج بالدليل - يندفع ما يقال : من أن إخبار أحدهما الذي كان إماما
باعتقاد صاحبه بكونه مأموما ليس بأزيد من إخباره بكونه محدثا أو غير
قارئ ، مع أنه لا يلتفت إلى أمثال ذلك ، لما سيجئ .
ثم إن ظاهر الخبر هو الاختلاف بين الشخصين ، بحيث يدعي كل منهما
الائتمام من دون تصديق صاحبه ، بل ومع تكذيبه كما هو ظاهر لفظ
الاختلاف ، وحينئذ فلا ينطبق الحكم بالفساد على القاعدة .
هامش
( 1 ) الذكرى : 272 ، روض الجنان : 375 .
( 2 ) المعتبر 2 : 420 ، والمنتهى 1 : 366 ، والتذكرة 4 : 267 ، والنهاية ونكتها 1 :
352 .
( 3 ) مثل المحدث البحراني في الحدائق 11 : 120 .
( 4 ) الوسائل 5 : 420 ، الباب 29 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول بتفاوت
يسير .
( 5 ) راجع روض الجنان : 375 ، الجواهر 13 : 237 .