تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
القراءة ، وإن استدل به جماعة كالشهيدين ( 1 ) والفاضلين ( 2 ) وغيرهم ( 3 ) . فالأولى الاستدلال على البطلان في المسألة بما روي عن علي عليه السلام إنه قال : " في رجلين اختلفا ، فقال أحدهما : كنت إمامك ، وقال الآخر : كنت إمامك ، فقال : صلاتهما تامة ، وإن قال أحدهما : كنت أئتم بك ، وقال الآخر : كنت أئتم بك ، فصلاتهما فاسدة وليستأنفا " ( 4 ) . وضعف السند بالسكوني - لو كان - منجبر بعمل الأصحاب كما حكي ( 5 ) . وبهذه الرواية - مضافا إلى أصالة الواقعية في شروط الجماعة مطلقا إلا ما خرج بالدليل - يندفع ما يقال : من أن إخبار أحدهما الذي كان إماما باعتقاد صاحبه بكونه مأموما ليس بأزيد من إخباره بكونه محدثا أو غير قارئ ، مع أنه لا يلتفت إلى أمثال ذلك ، لما سيجئ . ثم إن ظاهر الخبر هو الاختلاف بين الشخصين ، بحيث يدعي كل منهما الائتمام من دون تصديق صاحبه ، بل ومع تكذيبه كما هو ظاهر لفظ الاختلاف ، وحينئذ فلا ينطبق الحكم بالفساد على القاعدة .
هامش
( 1 ) الذكرى : 272 ، روض الجنان : 375 . ( 2 ) المعتبر 2 : 420 ، والمنتهى 1 : 366 ، والتذكرة 4 : 267 ، والنهاية ونكتها 1 : 352 . ( 3 ) مثل المحدث البحراني في الحدائق 11 : 120 . ( 4 ) الوسائل 5 : 420 ، الباب 29 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول بتفاوت يسير . ( 5 ) راجع روض الجنان : 375 ، الجواهر 13 : 237 .