تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
بعينها هي من أجزاء الصلاة وليست مستحبة برأسها . وأما ثانيا : فلمنع عدم إجزاء الندب عن الواجب . والحاصل : أن القراءة في موضع ندبها خلف الإمام يحتمل أن تكون من الأجزاء الواجبة للصلاة يسقطها وكولها إلى الإمام ، فالشخص مخير بين الصلاة مع القراءة وبينها مع وكولها ، فهي جزء واجب لأحد فردي الواجب التخييري المستحب عينا ، يعني استحباب القراءة استحباب اختيار هذا الفرد الذي فيه القراءة ، ويحتمل أن يكون من الأجزاء المندوبة في الصلاة نظير القنوت ونحوه ، ويحتمل أن يكون مستحبا مستقلا نظير قول : " كذلك الله ربي " بعد التوحيد . ولا إشكال في الاجتزاء بالقراءة على الاحتمال الأول ، والظاهر الاجتزاء أيضا على الثاني ، ويشكل الاجتزاء على الثالث ( 1 ) ، بل الظاهر العدم . والظاهر أنهم بنوا عليه ، ومع ذلك فالحكم بالبطلان استنادا إلى مجرد ترك القراءة الواجبة محل نظر ، إذ لا مستند له عدا عموم قوله : " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " ( 2 ) وهو مخصص بقوله : " لا تعاد الصلاة إلا من خمسة " ( 3 ) إلا أن يدعى انصرافه إلى السهو عما عدا الخمسة ، فتأمل . مع أنه لو فرضنا أنه ما سمع همهمة صاحبه ، فقرأ لنفسه بنية الوجوب بناء على وجوبها في هذه الصورة ، فلا يتم الحكم بالبطلان استنادا إلى ترك
هامش
( 1 ) في " ق " و " ن " : الثاني . ( 2 ) مستدرك الوسائل 4 : 158 ، الحديث 5 . ( 3 ) الوسائل 4 : 934 ، الباب 10 من أبواب الركوع ، الحديث 5 .