تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
* ( ولو ) * صلى رجلان و * ( نوى كل منهما الإمامة صحت صلاته ( 1 ) ) * ، لإتيانه بما يجب عليه من القراءة . نعم لو اتفق في الأثناء شك واعتمد أحدهما على فعل صاحبه اتجه البطلان ، كما لو شك أحدهما بين الاثنين والثلاث قبل السجدتين فبنى على فعل صاحبه باعتقاد أنه المأموم فتبين بعد الصلاة عدم الائتمام . وكذا يتجه البطلان لو كانت الصلاة معادة لإدراك فضيلة الجماعة ، لانكشاف انتفائها . * ( وتبطل لو نوى كل منهما أنه مأموم ) * ، لعدم الإمام في الواقع لواحد منهما ، بل ظن كل منهما المأموم إماما فترك القراءة لذلك . بل ولو قرأ بنية الندب بناء على أن الندب لا يجزي عن الواجب كما قيل ( 2 ) . وفيه نظر : أما أولا : فلأن الأمر الندبي بالقراءة ليس على أنها مستحب مستقل ، بل معناه أنه يستحب مع عدم سماع الهمهمة أن لا يجتزئ بقراءة الإمام بل يقرأ لنفسه على أنه قراءة الصلاة ، فيرجع حاصله إلى أن القراءة التي هي جزء لصلاته له أن يكلها إلى الإمام ، وله أن يتولاها بنفسه ، فهذه القراءة
هامش
( 1 ) في الإرشاد : صلاتهما . وقد تعرض المؤلف لهذا البحث في الصفحة 525 . ( 2 ) لم نعثر عليه بعينه . نعم في الذكرى : 272 ، ومجمع الفائدة 3 : 318 ما يفيد هذا المعنى ، وفي الأخير : ولو فرض القراءة فيمكن أنه يقرؤها على قصد الاستحباب ، وفي الجواهر 13 : 395 ذيل بحث آخر هكذا : وإن عللوه بأن الندب لا يجزي عن الواجب .