* ( ولو ) * صلى رجلان و * ( نوى كل منهما الإمامة صحت صلاته ( 1 ) ) * ،
لإتيانه بما يجب عليه من القراءة . نعم لو اتفق في الأثناء شك واعتمد
أحدهما على فعل صاحبه اتجه البطلان ، كما لو شك أحدهما بين الاثنين
والثلاث قبل السجدتين فبنى على فعل صاحبه باعتقاد أنه المأموم فتبين بعد
الصلاة عدم الائتمام .
وكذا يتجه البطلان لو كانت الصلاة معادة لإدراك فضيلة الجماعة ،
لانكشاف انتفائها .
* ( وتبطل لو نوى كل منهما أنه مأموم ) * ، لعدم الإمام في الواقع لواحد
منهما ، بل ظن كل منهما المأموم إماما فترك القراءة لذلك .
بل ولو قرأ بنية الندب بناء على أن الندب لا يجزي عن الواجب كما
قيل ( 2 ) .
وفيه نظر :
أما أولا : فلأن الأمر الندبي بالقراءة ليس على أنها مستحب مستقل ،
بل معناه أنه يستحب مع عدم سماع الهمهمة أن لا يجتزئ بقراءة الإمام بل
يقرأ لنفسه على أنه قراءة الصلاة ، فيرجع حاصله إلى أن القراءة التي هي
جزء لصلاته له أن يكلها إلى الإمام ، وله أن يتولاها بنفسه ، فهذه القراءة
هامش
( 1 ) في الإرشاد : صلاتهما . وقد تعرض المؤلف لهذا البحث في الصفحة 525 .
( 2 ) لم نعثر عليه بعينه . نعم في الذكرى : 272 ، ومجمع الفائدة 3 : 318 ما يفيد هذا
المعنى ، وفي الأخير : ولو فرض القراءة فيمكن أنه يقرؤها على قصد الاستحباب ،
وفي الجواهر 13 : 395 ذيل بحث آخر هكذا : وإن عللوه بأن الندب لا يجزي عن
الواجب .