تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
ويدل عليه : مثل قوله : ( لكل امرئ ما نوى ) ( 1 ) ، وقوله عليه السلام : " إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به " ( 2 ) ، إذ الظاهر أن الائتمام لا يتحقق بدون القصد ، فإن مجرد المتابعة الصورية لا تكفي في صدق الائتمام عند أهل العرف إذا اطلعوا على عدم القصد إليه . نعم لو بنى على الائتمام بعد التحريم فهو ائتمام حقيقة ، لكنه حدث في الأثناء بعد انعقاد الصلاة على الانفراد ، فيبنى على جواز العدول عنه وسيجئ . وكيف كان ، فالظاهر كما صرح به في الذكرى ( 3 ) أنه لو لم ينو الاقتداء عند نية الصلاة كان منفردا وجب عليه القيام بوظائف الانفراد ، ولا يقدح معه البناء على متابعة الإمام في مجرد الحركات ، لا البناء على الاقتداء فإنه عدول ، لكن بشرط أن لا يفضي تلك المتابعة الصورية إلى الإخلال بما يعتبر في صلاة المنفرد . وهل يجوز التبعيض في المنوي بأن ينوى الائتمام ببعض الركعات دون بعض متصلة كالركعتين الأولتين أو منفصلة كالأولى والرابعة ، أو لا يجوز مطلقا ، أو يجوز مع الاتصال ويبني مع الانفصال على العدول عن الانفراد ؟ وجوه : أوسطها أخيرها . * ( و ) * يعتبر أن يكون * ( الائتمام لمعين ( 4 ) ) * أي لإمام معين على وجه الجزئي الحقيقي ، فلا يكفي تعينه بعنوان كلي ، ولا الجزئي الحقيقي الغير المعين كأحد هذين على وجه الانتشار أو الإجمال ولا بهما معا .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 35 ، الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 10 . ( 2 ) عوالي اللآلي 2 : 225 ، الحديث 42 . ( 3 ) الذكرى : 271 . ( 4 ) في الإرشاد : ونية الائتمام للمعين .
كتاب الصلاة — صفحة 394 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم