ويدل عليه : مثل قوله : ( لكل امرئ ما نوى ) ( 1 ) ، وقوله عليه السلام : " إنما
جعل الإمام إماما ليؤتم به " ( 2 ) ، إذ الظاهر أن الائتمام لا يتحقق بدون القصد ،
فإن مجرد المتابعة الصورية لا تكفي في صدق الائتمام عند أهل العرف إذا
اطلعوا على عدم القصد إليه . نعم لو بنى على الائتمام بعد التحريم فهو ائتمام
حقيقة ، لكنه حدث في الأثناء بعد انعقاد الصلاة على الانفراد ، فيبنى على
جواز العدول عنه وسيجئ .
وكيف كان ، فالظاهر كما صرح به في الذكرى ( 3 ) أنه لو لم ينو الاقتداء
عند نية الصلاة كان منفردا وجب عليه القيام بوظائف الانفراد ، ولا يقدح
معه البناء على متابعة الإمام في مجرد الحركات ، لا البناء على الاقتداء فإنه
عدول ، لكن بشرط أن لا يفضي تلك المتابعة الصورية إلى الإخلال بما يعتبر
في صلاة المنفرد .
وهل يجوز التبعيض في المنوي بأن ينوى الائتمام ببعض الركعات دون
بعض متصلة كالركعتين الأولتين أو منفصلة كالأولى والرابعة ، أو لا يجوز
مطلقا ، أو يجوز مع الاتصال ويبني مع الانفصال على العدول عن الانفراد ؟
وجوه : أوسطها أخيرها .
* ( و ) * يعتبر أن يكون * ( الائتمام لمعين ( 4 ) ) * أي لإمام معين على وجه
الجزئي الحقيقي ، فلا يكفي تعينه بعنوان كلي ، ولا الجزئي الحقيقي الغير المعين
كأحد هذين على وجه الانتشار أو الإجمال ولا بهما معا .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 35 ، الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 10 .
( 2 ) عوالي اللآلي 2 : 225 ، الحديث 42 .
( 3 ) الذكرى : 271 .
( 4 ) في الإرشاد : ونية الائتمام للمعين .