تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وكيف كان ، فيدل على عدم الجواز - مضافا إلى ما ذكر - الأخبار المستفيضة ( 1 ) الواردة في مسألة المأموم المسبوق ، أنه إذا لم يمهله الإمام ولم تدرك السورة أجزأته الفاتحة . وقد يمنع دلالتها بأن التخلف وإن لم يكن حراما إلا أنه لا مانع من كونه عذرا في ترك السورة ، وهذا المنع وإن كان لا يخلو عن نظر بل منع إلا أن التعويل في أصل الحكم على إطلاقات إجماعات المتابعة مع النبوي المتقدم . وأما ظهور عدم الخلاف في عدم جواز المفارقة ، ففي شموله للمقام تأمل ، لاحتمال بل ظهور إرادة خصوص المتقدم أو إرادة المفارقة رأسا ، نعم في رواية ابن الحجاج في المأموم المسبوق ( 2 ) : - من أن " المأموم يقعد قليلا في ركعته الثانية وثالثة الإمام بقدر التشهد ثم يلحق الإمام " - ما يشعر بعدم جواز التأخر ، فتأمل . وكيف كان ، فالظاهر أن المراد بالتأخر المحرم هو التأخر الكثير الذي يسلب معه المتابعة عرفا كالتأخر عن الركوع والسجود والجلوس والقيام حتى يفرغ الإمام عنها ، ولا عبرة بالتأخر القليل كأن يلحق بالإمام في آخر واحد من الأفعال المذكورة ، أو يتأخر عنه بالنسبة إلى الأفعال القصيرة كالقيام والطمأنينة بعد الركوع والجلسة بين السجدتين ، فلا يقدح التأخر إلى أن يفرغ الإمام منها .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 445 ، الباب 47 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 4 . ولم نعثر على غيره ، ولعله يدل عليه ما في الباب بعمومه . ( 2 ) الوسائل 5 : 445 ، الباب 47 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 ، نقلا بالمعنى .