للأصل ، وعدم إخلاله بصدق الائتمام عرفا على الظاهر ، مع أنه يكفي الشك .
ويؤيده عدم وجوب الجهر في تلك الأقوال على الإمام ، فإنه يكشف
عن عدم وجوب المتابعة المأموم ، ولا يتوهم وجوب التبعية من جهة
إطلاقات الإجماعات المنقولة بعد ذهاب معظم المجمعين إلى عدم وجوب
المتابعة في الأقوال ( 1 ) .
وهل تجب المتابعة في الأفعال المستحبة ؟ وجهان : من عموم أدلة
المتابعة من غير تناف بين وجوبها واستحباب أصل الفعل ، ومن عدم
انصراف النص والفتوى إلى غير الواجبات ، فيبقى الأصل سليما عن الوارد ،
وإنما يجب متابعة الإمام في الأفعال الواجبة عليهما ، فلو أتى الإمام سهوا
بفعل في غير محله لم يجب متابعته ، وكذا لو أتى بما يجب عليه دون المأموم
كالتشهد في الركعة الثانية التي هي الأولى للمأموم وكالتسليم في أخيرته ، بل
يقوم المأموم عند تسليمه أو بعده ويتم صلاته .
* ( و ) * لذا * ( لا يجوز للمأموم المسافر المتابعة للحاضر ) * بعد التشهد
الأول ، * ( بل يسلم إذا فرغ قبل الإمام ) * ، وهذا كله واضح .
* ( و ) * كذا يجب وجوبا شرطيا * ( نية الائتمام ) * ( 2 ) ، فلو لم ينوه لم تنعقد
الجماعة إجماعا محققا ومحكيا ( 3 ) حد الاستفاضة .
هامش
( 1 ) كما ذهب إليه المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 306 ، والسيد العاملي في
المدارك 4 : 326 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 13 : 208 ، ونسبه في مفتاح الكرامة
3 : 459 نسبته إلى الأكثر .
( 2 ) تعرض المؤلف لهذا البحث في الصفحة 517 .
( 3 ) حكاه العلامة في النهاية 1 : 125 ، والتذكرة 4 : 263 ، والشهيد في الذكرى :
271 ، وانظر الرياض 4 : 320 ، والجواهر 13 : 230 .