فعل شخصي صادر من شخص معين [ فإذا اقتدى ] ( 1 ) بزيد باعتبار [ أنه
هذا الشخص الحاضر ] ( 2 ) بهذه الصلاة الشخصية فقد أتى قصد الاقتداء من
اعتقاد اجتماع العنوانين أعني كونه زيدا وكونه هذا الشخص الحاضر ، فيقال
حينئذ : إنه قصد الاقتداء بهذا الشخص الحاضر كما يقال : إنه قصد الاقتداء
بزيد ، وليس القصد مقصورا على الاقتداء بزيد مع قطع النظر عن كونه هذا
الشخص الحاضر ، فليس قصد الاقتداء بزيد من قبيل قصد فعل آخر متعلق
به من حيث هو مع قطع النظر عن ( 3 ) عنوان كونه شخصا حاضرا ( 4 ) ، إذ
الاقتداء بأحد لا بد فيه من ملاحظة هذا العنوان .
وثانيا : لو تنزلنا عن دعوى مدخلية كونه هذا الشخص الحاضر في
قصد الاقتداء بزيد ، وقلنا : إن المقصود هو الاقتداء بزيد من حيث هو ، لكن
نقول : إذا اعتقد أن زيدا هو هذا الشخص الحاضر فقد قصد الاقتداء بزيد
من حيث هو أولا وبالذات ، وقصد الاقتداء بهذا الشخص الحاضر ثانيا
وبالعرض من حيث إنه زيد ، فإن قصد إيقاع فعل على عنوان يستتبع قصد
إيقاعه على عنوان آخر متحد معه في اعتقاد القاصد ، فإن من قصد إهانة
زيد من حيث هو مع علمه بأنه ابن عمرو فأهان ابن عمرو ، فيصدق أنه
قصد إهانة ابن عمرو ولو من حيث إنه زيد لا من حيث هو ، فإذا تبين أن
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين لا يقرأ في " ق " ، وفي " ن " فقط : " فا " ، وفي " ط " :
" فا اقتوى " .
( 2 ) ما بين المعقوفتين من نسخة " ط " ، وكتب في هامش " ط " هكذا : " ظ " .
( 3 ) قطع النظر عن : قد شطب عليه في " ط " .
( 4 ) عبارة : " عنوان كونه شخصا حاضرا " قد شطب عليها في " ن " .