تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
والدليل على ذلك كله - بعد الإجماع - : انصراف أدلة الجماعة إلى غير مثل هذه ، ففيها منافاة لقاعدة توقيفية الجماعة من غير عموم أو إطلاق يركن إليه ( 1 ) . ويكفي في التعيين التعيين بالإشارة الذهنية حتى لو جهل اسمه أو وصفه أو تردد فيهما . فلو نوى الاقتداء بالموجود الحاضر الذي تصوره في ذهنه مع تردده في أنه زيد أو عمرو أو قصير أو طويل ( 2 ) . قالوا ( 3 ) : ولو نوى الاقتداء بزيد باعتقاد أنه الشخص الحاضر فبان عمروا لم تصح ، وإن كان عمرو عادلا أيضا ، لأن من قصد الاقتداء به لم يقتد به ومن اقتدى به لم يقصده بالاقتداء . أقول : إن تم إجماع في هذه الصورة على البطلان فهو المتبع ، وإلا ففيما ذكروه من وجه البطلان نظر ، مرجعه إلى منع عدم تحقق قصد الاقتداء بالنسبة إلى من اقتدى به . أما أولا فلأنه لم ينو الاقتداء بزيد إلا بعنوان أنه هذا الشخص الحاضر ، لأنه إنما ربط فعله بالفعل الشخصي الصادر من الإمام الحاضر ، فالائتمام بمعنى هذا الربط إنما وقع قصده على زيد باعتبار أنه هذا الشخص الحاضر ، لا عليه من حيث هو ، وإلا لم يصح الاقتداء ، لأن الاقتداء لا يكون في
هامش
( 1 ) لم ترد " إليه " في " ق " و " ن " . ( 2 ) يبدو أن العبارة غير تامة ، والمراد الحكم بالصحة في هذه الصورة . ( 3 ) قاله العلامة في النهاية 1 : 126 ، والشهيدين في الذكرى : 271 والروض : 375 ، والروضة 1 : 798 ، وانظر الجواهر 13 : 234 .