تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
إلى الشهيد في الذكرى الجواز ، كما يظهر من كلام صاحب الحدائق ( 1 ) وبعض مشائخنا المعاصرين ( 2 ) . وزاد الأول ، فأورد على الشهيد بأن هذا مناقض لما يظهر منه في باب صلاة الآيات من عدم جواز دخول المأموم فيما إذا سبقه الإمام ببعض الركوعات ، لاستلزامه التخلف عن الإمام لو أتى بباقي الركوعات لنفسه ثم سجد والتحق بالإمام في القيام . والظاهر أن تلك النسبة غير صحيحة ، فلا يتوجه الإيراد ، إذ لا يظهر من كلام الشهيد في الذكرى ( 3 ) في باب الجماعة إلا أن التأخر بركن أو ركنين لا يبطل القدوة عندنا ، وظاهر هذا نفي اشتراط عدم التأخر ، إذ ليس بأولى من عدم التقدم ، ولا يظهر منه عدم حرمته . وكيف يمكن أن ينسب الحكم بعدم الحرمة إلى الأصحاب كما يشعر به قوله : " عندنا " مع عدم تصريح أحد ممن تقدمه بالجواز ؟ ! بل ظاهرهم العدم ، حيث أطلقوا القول بوجوب المتابعة ، بل ظاهر عبارة الذكرى عدم الخلاف في المنع ، حيث قال في مسألة صلاة الآيات المتقدمة ( 4 ) - عند الجواب عن الإيراد الذي أورده على نفسه ، وهو أنه : أي مانع من التخلف عن الإمام في السجود ؟ - بما ظاهره : أن الفقهاء بين من لا يسوغ التخلف أصلا ، وبين من يسوغه لعذر .
هامش
( 1 ) الحدائق 11 : 145 - 146 . ( 2 ) المستند 8 : 107 . ( 3 ) الذكرى : 276 . ( 4 ) انظر الذكرى : 248 .