تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
اللهم إلا أن يقال : وجوب العود عذر فيسقط معه حرمة التأخر . وأما ما إذا تقدم في الفعل ، فالظاهر أنه كذلك لا يجب العود إلا إذا علم أو ظن الإدراك ، لما عرفت من أن الأصل بعد ما ثبت عدم شرطية المتابعة هو عدم وجوب الإعادة ، خرج منه المتيقن وهو ما إذا علم أو ظن الإدراك ، لأنه ظاهر مورد موثقة ابن فضال ( 1 ) المتقدمة الوارد في التقدم سهوا في الفعل . والتعدي عنه لا يكون إلا بالإجماع المركب ، المفقود إلا في مماثله وهو ما إذا تقدم في السجود وعلم أنه لو رفع رأسه يدرك ابتداء السجود معه . نعم ، لو بنينا على أن المحسوب جزءا هو الركوع الثاني دون الأول ، نظرا إلى أن المتابعة وإن لم تكن شرطا مع التعمد إلا أنه شرط إذا بنى المأموم عليها ، فلو سها وتقدم لم يكن آتيا بما أمر به ، فيجب عليه العود وإن لم يدرك المتابعة مع الإمام . وفيه : أن الحكم بعدم الاعتداد بالأول ، وكون الثاني جزءا إنما يتم مع تحقق الأمر بالعود ، وقد عرفت أن المتيقن منه هو ما إذا أدرك المتابعة . واعلم أنه كما يعتبر في تحقق المتابعة الواجبة نصا وفتوى عدم التقدم ، كذلك الظاهر أنه يعتبر فيها عدم التأخر الزائد عن المتعارف . ويدل على ذلك : جميع ما دل على وجوب المتابعة من الإجماعات المتقدمة والنبوي المتقدم ، وما سيجئ من إطلاق عدم جواز مفارقة الإمام من دون عذر أو نية الانفراد وظهور عدم الخلاف من عبائر جماعة . مضافا إلى ظهور عدم الخلاف في خصوص المسألة خلافا لمن نسب
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 447 ، الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 4 .
كتاب الصلاة — صفحة 389 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم