تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الأول قبل قراءة الإمام ، أما لو ركع عمدا قبل قراءة الإمام فالظاهر بطلان الصلاة ، لأنه لم يأت بالقراءة ولا بمسقطها ، مع احتمال الصحة بناء على إطلاق أدلة ضمان الإمام ، إذ المفروض بقاء القدوة وأن الظاهر أن الانتصاب والطمأنينة الواجبين حال القراءة ساقطة ( 1 ) بسقوطها ، فلا يقال : إنه تركهما عمدا فيبطل بذلك . ولو اتفق السهو مرات متعددة فيجب العود ما لم يحصل ما يوجب محو صورة الجماعة أو الصلاة ، وإلا فيبطل ما محيت صورته . ولو سها فتقدم بأزيد من ركن بأن ركع ثم سجد ثم قام ، فأما مع التعمد فحكمه الاستمرار بناء على عدم اقتضاء النهي للفساد ، وأما مع السهو فالظاهر صحة الصلاة ما لم تمح صورة الاقتداء فيعود ويتدارك ما تقدمه متابعا . واعلم أن العود في صورة التقدم بالرفع إنما يجب مع العلم أو الظن بإدراك الإمام في الحالة الأولى ، لأن الأمر به : إما من جهة المتابعة كما استدل به عليه في المعتبر ( 2 ) فحيث يعلم بعدم التمكن منها فلا يجب ، وإما من جهة الأخبار فلأن في بعضها الصحيح قوله : " يعيد الركوع معه " ( 3 ) ، وهو الظاهر المتبادر من غيره أيضا . وإما لاستلزامه التأخر عن الإمام ، بناء على أن مطلق التأخر لا يجوز كما ستعرف من كلام العلامة في المنتهى .
هامش
( 1 ) كذا ، والصحيح : ساقطان . ( 2 ) المعتبر 2 : 422 . ( 3 ) الوسائل 5 : 447 ، الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 و 3 .