الأول قبل قراءة الإمام ، أما لو ركع عمدا قبل قراءة الإمام فالظاهر بطلان
الصلاة ، لأنه لم يأت بالقراءة ولا بمسقطها ، مع احتمال الصحة بناء على
إطلاق أدلة ضمان الإمام ، إذ المفروض بقاء القدوة وأن الظاهر أن الانتصاب
والطمأنينة الواجبين حال القراءة ساقطة ( 1 ) بسقوطها ، فلا يقال : إنه تركهما
عمدا فيبطل بذلك .
ولو اتفق السهو مرات متعددة فيجب العود ما لم يحصل ما يوجب محو
صورة الجماعة أو الصلاة ، وإلا فيبطل ما محيت صورته .
ولو سها فتقدم بأزيد من ركن بأن ركع ثم سجد ثم قام ، فأما مع
التعمد فحكمه الاستمرار بناء على عدم اقتضاء النهي للفساد ، وأما مع السهو
فالظاهر صحة الصلاة ما لم تمح صورة الاقتداء فيعود ويتدارك ما تقدمه
متابعا .
واعلم أن العود في صورة التقدم بالرفع إنما يجب مع العلم أو الظن
بإدراك الإمام في الحالة الأولى ، لأن الأمر به : إما من جهة المتابعة كما
استدل به عليه في المعتبر ( 2 ) فحيث يعلم بعدم التمكن منها فلا يجب ، وإما من
جهة الأخبار فلأن في بعضها الصحيح قوله : " يعيد الركوع معه " ( 3 ) ، وهو
الظاهر المتبادر من غيره أيضا .
وإما لاستلزامه التأخر عن الإمام ، بناء على أن مطلق التأخر لا يجوز
كما ستعرف من كلام العلامة في المنتهى .
هامش
( 1 ) كذا ، والصحيح : ساقطان .
( 2 ) المعتبر 2 : 422 .
( 3 ) الوسائل 5 : 447 ، الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 و 3 .