إلى غير هذه الصورة ، وإما لأن الإجماع منعقد على عدم خروج صورة
السهو عنها ، إذ لا قائل بوجوب العود مع العمد فهي كالنص في عود
الناسي ، فيختص بها عموم موثقة غياث ( 1 ) المتقدمة ، لكن لا يخفى ضعف هذا
الوجه ، نظرا إلى أن نصوصية العام بالنسبة إلى بعض الأفراد لا تجدي في
معارضته مع دليل مبائن له .
فالأولى : أن يحكم بترجيحها على الموثقة المرجوحة بالنسبة إليها من
وجوه متعددة .
ثم إنه لو عاد المتعمد ، فالظاهر بطلان صلاته من أجل الزيادة .
وأما الناسي إذا أخل بالعود ففي صحة صلاته قولان ( 2 ) : من أنه قد
أتى بما يجب عليه من الجزء ووجوب العود إنما هو لأجل وجوب المتابعة ،
وقد عرفت أنه تعبدي لا يخل تركه بالجماعة ولا بالصلاة ، ومن أن ظاهر
الأمر بالعود - سيما بعد السؤال عن وجوبه - هو اعتباره في الصلاة ، بل إنه
الجزء وإن قلنا بوجوب المتابعة في نفس الأجزاء تعبدا .
وهل يعتبر الذكر في الركوع والسجود المعادين ؟ الأقوى الوجوب فيما
إذا تقدم فيهما ، وعدمه فيما إذا تقدم في الهوي ( 3 ) عنهما .
وحينئذ فلو نسي الذكر في الأول فهل يجب في الثاني أم لا ؟ وجهان :
من أنه واجب مستقل مغاير لواجب الصلاة فقد تجاوز محل الذكر ، ومن أنه
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 448 ، الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 6 .
( 2 ) اختار البطلان السيد العاملي في المدارك 4 : 329 ، وقال : والأول أظهر ، وقوى
صاحب الجواهر في الجواهر 13 : 216 الصحة تبعا للدروس والبيان والموجز وغيرها .
( 3 ) كذا ، والظاهر أن المراد " الرفع عنهما " .