الصحة هنا ، لأن ظاهر كلامهم في وجوب المتابعة هو أنه بعدما صار مأموما
باستجماع الشرائط المعتبرة في الجماعة ، فيجب عليه متابعته في الأفعال ،
[ ومعلوم ] ( 1 ) أن الوجوب التعبدي لا يتحقق على المأموم ما لم يدخل في
الجماعة ، والأخبار الآتية أيضا لا تدل على الصحة ، لأنها ظاهرة فيما إذا اتفق
التقدم في الأثناء ، ولا يعم ما إذا نواه في الابتداء ، بل يظهر من كلامهم في
بحث صلاة الآيات في جواز الاقتداء بالإمام مع سبقه بركوع وحكمهم بعدم
جواز الاقتداء ، لأنه لو قضى الركوع بعد ركوعات الإمام لزم أن يتأخر
عن سجود الإمام ، ولو لم يقضه لزم الإخلال بالركوع ، فإن حكمهم بعدم
جواز التأخر ليس إلا من جهة المتابعة ، وهو يستلزم عدم التقدم بطريق
أولى ، ولا يجمع بين كلامهم هناك وكلامهم هنا المصرح فيه بجواز التقدم
والتأخر بركن إلا بإرادة العزم على ترك المتابعة في الأثناء هناك وترك
المتابعة من باب الاتفاق هنا ( 2 ) ، فيندفع ما أورده صاحب الحدائق ( 3 ) على
الشهيد ( 4 ) والعلامة ( 5 ) من التناقض بين كلامهم هنا وكلامهم هناك .
ثم ( 6 ) إنك قد عرفت أن الجواب في هذه الأخبار لا يحمل على العموم
بالنسبة إلى صورة التقدم عمدا ، إما لأن مورد السؤال بحكم الغلبة منصرف
هامش
( 1 ) الزيادة اقتضاها السياق .
( 2 ) لم ترد " هنا " في " ق " .
( 3 ) انظر الحدائق 10 : 342 - 344 ، و 11 : 146 .
( 4 ) انظر الذكرى : 248 و 276 .
( 5 ) انظر التذكرة 4 : 185 و 347 .
( 6 ) ورد في أول هذه الصفحة عبارة : " إلى الاستحباب " ، ولا يعلم موضعها .